( عْلْمْيْيْةْ̲ ثْقْافْيْةْ̲ اخْبْارْيْةْ̲ رْيْاضْيْةْ̲ ) (قْفْ دْوْنْ رْايْكْ فْىْ الْحْيْاةْ̲ مْجْاهّْدْا إنْ الْحْيْاةْ̲ عْقْيْدْةْ̲ وْجْهّْادْ أٌنٓاُ ۟وِاٍنَ ٍكٍنَتِ ٌآلِاّخّيٍرّ ُزُمِاًنِهَ ّلًاّتًىً ّبٍمُاً ّلٌمّ ُيَسًتَطَعٌ ُاِل۟أّوَاًئٍل۟ الْشْعْبْ يْرْيْدْ تْطْهّْيْرْ الْعْقْوْلْ
الجمعة، 30 ديسمبر 2011
تعليقاتى
الى ..........التعليق 18
بواسطة: محمود محمد السيد
بتاريخ: الخميس، 29 ديسمبر 2011 - 22:39
مين
اللى دبرها لا خير فى المعتصمين ولا القراء اتقوا الله بلاش نبرة التخوين (
البلطجية والباعة والمعتصمين ) كلهم صنف واحد وعندما يختلفوا يتشاجروا يا
خوفى عليكى يا مصر من اولادك اذا كانوا اولادك ...... فهم عاقوا لوالديهم
وامهم مصر وهم سبب خرابها
عيد الشرطة وعيد الثورة
بقلم علي السيد ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| هل
ستحتفل الشرطة بعيدها يوم ٢٥ يناير؟ وكيف ستحتفل وفى هذا اليوم من العام
الماضى انطلقت ثورة يناير؟ هل يمكن أن نحتفل بالمناسبتين معا، خصوصا أن عيد
الشرطة لا يخص الشرطيين وحدهم، إنما يخص الوطن كله، لأنه عيد للمقاومة
المصرية، وانتصار للإرادة المصرية على المحتل الإنجليزى؟ مؤكد أن الثورة لم تقم من أجل هزيمة الشرطة أو كسر رجالها، فالهدف أنبل من أن يكون معركة بين أبناء الوطن الواحد. مؤكد أن الهدف كان ومازال هو القضاء على الاستبداد، وإقامة دولة القانون التى يعرف فيها الشرطى حق المواطنى، وفقا للقانون، سواء كان متهما أو مشتبها به، أو حتى محكوما عليه، فحين يسود القانون يتراجع البطش، ويختفى الظلم، ويعرف المواطن حدوده، والشرطى يدرك التزاماته ودوره. لذا فمن الحتمى الآن أن ينسى رجال الشرطة تلك الفترة التى مارسوا فيها عملهم، على طريقة «عبد المأمور»، ووفقا لقانون استثنائى خلق ليطبق فى الظروف الصعبة فقط، لكنه استمر سنوات، فأصبح عصا النظام التى لا يعيش بدونها. باتت الشرطة المصرية أولى ضحايا هذا القانون، إذ جنت الكثير من الكراهية والغضب من الشارع المصرى، وتحملت كل خطايا النظام السابق. ظهرت بوادر هذه الكراهية بوضوح بعد ٢٥ يناير. وكما نعلم فالشرطة جهاز تنفيذى يعمل وفقا لما هو مرسوم له من الجهات العليا، وبالتالى ليس صعباً تغيير أساليب العمل وطريقة التعامل مع المواطنين، وتأهيل القطاعات التى تتعامل مع الجماهير بشكل مباشر. فى الخامس والعشرين من الشهر المقبل تحل الذكرى الأولى للثورة، وفى اليوم نفسه يحل عيد الشرطة، وهو ذكرى وطنية عن يوم من أيام العزة، حيث رفض رجال الشرطة تسليم مدينة الإسماعيلية يوم ٢٥ يناير ١٩٥٢ للقوات الإنجليزية، بعد أن رفض وزير الداخلية المصرى فؤاد باشا سراج الدين الانصياع للإنذار الإنجليزى، مطالبا قواته بالصمود والمقاومة. فكانت النتيجة أن سقط العديد من الشهداء، ومئات الجرحى، من الشعب ورجال الشرطة، الذين توحدوا على قلب رجل واحد فى مقاومة العدوان، ولم يرهبهم عدد القوات الإنجليزية ولا عتادها، إذ حاصر أكثر من ٧ آلاف جندى بريطانى محافظة الإسماعيلية، والتى كان يدافع عنها ٨٥٠ جندياً فقط، بقيادة الضابط مصطفى رفعت، سقط منهم خمسون شهيدًا والعديد من الجرحى. وربما تكون حالة التوحد بين الشرطة الشعب فى مواجهة الاحتلال أهم مكاسب هذه المعركة الوطنية. ولعلها الفرصة الذهبية، التى تجعلنا نحتفل بالعيد الأول للثورة، من دون أن نغفل عيد الشرطة، ودون أن يتم عمل مراجعات صادقة وحقيقية لدور الشرطة، والتصالح معها، ووضع أسس وقوانين حاكمة للعلاقة بين الشرطى والمواطن، فالشرطة من الشعب وتعمل على حمايته، ووظيفتها تتطلب التعاون لا التناحر معه. الفرصة سانحة الآن لأن تنتهى حالة العداء مع الشرطة، خصوصا أننا على أعتاب نهج جديد ومتحضر مع الوزير محمد إبراهيم، الذى يقود الحملات الأمنية بنفسه، ويحاول مع جهاز الشرطة استعادة الأمان الذى فقد طويلا، لأسباب كثيرة منها انعزال رجال الشرطة وشعورهم بالانكسار. وبما أننا نلمس هذه الأيام تواجداً كبيراً لرجال الشرطة فى الشوارع والأكمنة، ونلحظ قيامهم بشن حملات موسعة على أوكار الخارجين على القانون، علينا أن ندعم ذلك ونشجع عليه، مع العلم أن هناك من يسعى لعدم استقرار المجتمع ويتمنى الاشتباك الدائم بين الشرطة والشعب، لتتفشى الجريمة وينتشر اللصوص والقتلة، وساعتها لن نحتفى بالثورة ولا بعيد الشرطة. |
المرأة.. والثورة
بقلم وحيد عبدالمجيد ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| لم
يكن انتهاك أعراض بعض النساء خلال الاعتداء على معتصمين فى منطقة مجلس
الوزراء قبل أيام هو الخطر الأول، الذى يواجه المرأة المصرية بعد ثورة ٢٥
يناير، ولذلك ربما يكون للاحتجاجات الواسعة على هذا الانتهاك، خصوصا
المسيرة النسائية الملهمة الثلاثاء قبل الماضى ثم «جمعة رد الاعتبار»، مغزى
أبعد وأوسع نطاقاً يتعلق بوضع المرأة عموماً فى مرحلة جديدة. فقد لا تكون هذه الاحتجاجات مجرد رد فعل على ما حدث لبعض النساء، بل ربما تصبح بداية فعل لإعادة المرأة إلى قلب الثورة، التى كان لها دور بارز فى موجتها الأولى الكبرى، لكن هذا الدور أخذ يتراجع بعد ذلك، وظل هامشياً فى الموجة الراهنة للثورة حتى أيام قليلة مضت، فى الوقت الذى يثار فيه التساؤل عن وضع المرأة بوجه عام فى ظل صعود التيارات الإسلامية، خصوصاً تلك القادمة حديثاً إلى الساحة السياسية. وقد اقترن هذا التساؤل، ولا يزال، بقلق لم يقتصر على أوساط داخلية بل امتد إلى الخارج سواء بشكل مبالغ وصل إلى حد الحديث عن أن «الثورة سُرقت من نساء مصر»، أو أن «المرأة هى ضحية الربيع العربى»، أو بصورة جدية من خلال تقارير دولية أصدرتها منظمات حقوقية دولية وتصريحات كان أهمها للأمين التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للمرأة. كان المصدر الأساسى لهذا القلق هو تصدر أحزاب وتيارات إسلامية المشهد الجديد فى بلاد «الربيع العربى» عموما، وليس فى مصر فقط، الأمر الذى يُفهم فى بعض الأوساط المحلية والدولية باعتباره اتجاهاً إلى تقييد بعض حقوق المرأة وحريتها. غير أن طريقة الاعتداء على مصريات فى الشارع مؤخراً تفيد بأن المشكلة أكبر من موقف هذا التيار أو ذاك، لأنها تكمن فى نظرة مجتمعية إلى المرأة تراكمت على مدى عقود نتيجة سياسات جرَّفت المجتمع، وأخرجت أسوأ ما فيه، وحاول النظام السابق تغطية تدهور أوضاع النساء بسببها عبر إصدار تشريعات فوقية لم يحظ بعضها على الأقل برضا المجتمع، ولذلك أصبحت الفجوة واسعة بين التوجهات المحافظة السائدة فى المجتمع ومتطلبات التقدم فى دور المرأة على المستويين السياسى والاجتماعى. فهناك مشكلة حقيقية إذن، لكنها لا تعود فقط إلى صعود بعض التيارات الإسلامية، بل إلى طبيعة المجتمع، والمزاج المحافظ السائد لدى معظم فئاته وشرائحه. فإذا أصبح هذا المجتمع هو صاحب الأمر فى نظام ديمقراطى يكون الشعب فيه مصدر السلطة، ويصبح السؤال عن مستقبل دور المرأة منطقياً. فقد لا يكون ممكناً، فى هذه الحالة، أن تتخذ أى حكومة قرارات لدعم دور المرأة مادام أنها لا تحظى برضا المجتمع، ولا أن يصدر البرلمان تشريعات تصطدم مع اتجاه قوى فيه، وقد تزداد هذه المشكلة فى ظل صعود بعض التيارات الإسلامية، ولما كانت إعادة السلطة إلى الشعب واحترام خيارات المجتمع من بين أهداف ثورة ٢٥ يناير، لابد أن يثار السؤال عن مدى وجود تناقض بين حقوق المرأة وهذه الثورة، فهل تكون المرأة حقاً ضحية ثورة كانت هى فى قيادتها وبين قواعدها؟! السؤال منطقى إذن، والجواب النظرى العام هو أنه لا يمكن تحقيق أهداف الثورة، وفى مقدمتها الحرية والكرامة الإنسانية على حساب حقوق المرأة، ولكن ما يحدث فى الواقع الآن قد يبدو متعارضاً مع هذا المعنى، وهذا هو مصدر القلق الذى تؤكده معطيات فى الواقع، لكن هذه المعطيات قابلة للتغيير، لأنها تناقض حركة التاريخ وتتعارض مع متطلبات التحرر من الطغيان والتسلط والظلم وإهدار الكرامة. فلا سبيل إلى تحقيق هذا التحرر دون تأكيد حقوق المرأة، التى تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الممارسة الديمقراطية، لكن المهم هو أن نعى أهمية الشروع فى تأسيس هذه الحقوق على قواعد متينة من خلال بناء توافق مجتمعى عليها. فأى حقوق تحصل عليها المرأة تظل هشة فى غياب نظام ديمقراطى، وإذا صح أنها حصلت على مكاسب فى مصر خلال المرحلة السابقة، فقد حدث ذلك عبر قرارات فوقية وتشريعات أصدرتها برلمانات جاءت عبر انتخابات مزورة، ولم يحدث حوار مجتمعى حولها، ولذلك يطالب البعض بإلغائها، خصوصا تلك التى يعتبرونها غير متوازنة فى معالجتها لقضية حضانة الأطفال مثلاً. غير أنه حتى إذا حدث ذلك، واعتُبر تراجعاً عن بعض مكاسب المرأة، سيكون التقدم أكبر وأكثر صلابة عندما تتحقق أهداف الثورة، وتتراجع ثقافة الطغيان والظلم والتمييز، عبر الاستمرار فى مقاومة هذه الثقافة، وتوسيع نطاق حضور المرأة فى الحياة السياسية، ومشاركتها فى الانتخابات، التى لم تحصل سوى على سبعة مقاعد فى مرحلتيها الأولى والثانية. فهذه المشاركة هى التى تضمن حقوقاً ثابتة ومستقرة للمرأة، وتحول دون إهدار حقوق المصريين جميعا مرة أخرى. |
باقة مواجع للدكتور محمد غنيم
بقلم محمد البرغوثى ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| «حملة
حب وعرفان للدكتور محمد غنيم رداً على محاولات تشويهه».. هذا هو عنوان
الخبر الذى نشره موقع الأهرام الإلكترونى قبل أيام، وقد أثار انتباهى الجزء
الثانى من العنوان، أكثر مما فعله الجزء الأول، لأن الطبيعى جداً فى أى
مكان وزمان أن تكون هناك حملات حب وعرفان دائمين لشخصيات عظيمة ورائدة مثل
الدكتور محمد غنيم، أستاذ جراحات الكلى والمسالك ومؤسس مركز الكلى فى
المنصورة، أما غير الطبيعى على الإطلاق فهو أن يتعرض أمثال الدكتور «غنيم»
لأى محاولات تشويه. والحكاية التى تضمنها الخبر، أن بعض الناشطين المنتمين إلى الأحزاب الدينية المشاركة فى انتخابات مجلس الشعب، لجأوا إلى حيلة منحطة لتضليل الناخبين وإضعاف التأثير الهائل للدكتور محمد غنيم الذى أعلن منذ بدء الانتخابات عن دعمه لقائمة «الثورة مستمرة»، وهو الدعم الذى تمثل فى جولات ومؤتمرات وندوات قام بها «غنيم» فى العديد من قرى ومدن وعزب محافظة الدقهلية، كان خلالها هذا العالم الفذ والمثقف النبيل نموذجاً رائعاً للترفع عن التفاهات والالتزام الشديد بأنصع أخلاقيات العمل السياسى. ولأن الرجل يحظى فى الدقهلية بشعبية جارفة، ولأنه لا يمكن لمخلوق أن يعثر على نقيصة فى أدائه المهنى أو السياسى، فقد لجأ «الأجلاف الكذابون» إلى مخطط وضيع للإجهاز على تأثيره المعنوى الهائل، بدأ همساً ثم راح ينتشر شيئاً فشيئاً حتى وصل إلى مسامعه فكتب على صفحته الخاصة فى «فيس بوك»: «بلغنى أننى أواجه حملة تشويه كبيرة.. يقولون إنى ملحد وأشرب الخمر.. أترك لكم الرد، وشكراً». والحقيقة أننى سمعت بنفسى شيئاً من هذه السفالات خلال زيارتين سريعتين إلى قريتى بمحافظة الدقهلية، فى الزيارة الأولى قيل هذا الكلام أمامى على سبيل الاستفسار، وفى الزيارة الثانية لاحظت أن هناك من يتعمد طرح الأسئلة بإلحاح مقصود عن حقيقة إلحاد الدكتور «غنيم»، وعما إذا كان كافراً حقاً ويشرب الخمر، ويومها دعوت الله سبحانه وتعالى أن يحجب هذه القذارة عن الدكتور «غنيم»، وألا يتطوع أحد معجبيه بإبلاغه بها، حتى لا يكون أهل الدقهلية سبباً فى جرح مشاعر هذا الطبيب العبقرى والعالم الفذ والمثقف الشريف الذى أفنى عمره فى مداواة جراح مرضانا الفقراء والأغنياء دون أن يكلف أحداً منهم قرشاً واحداً. أعرف أن الدكتور «غنيم» أكثر صلابة من أن تؤذيه نفسياً مثل هذه التفاهات، وأعرف أيضاً أنه كان ولايزال على يقين معرفى بأن الأمية والفقر وانحطاط التعليم ستظل بيئة مواتية تنشط فيها العقارب السياسية التى لا تتورع أبداً عن استخدام الدين فى ارتكاب أبشع الجرائم الأخلاقية. كما يدرك الدكتور «غنيم» أننا لم ننتظر أبداً من الفقر والجهل أن يصنعا شعباً محصناً ضد الشائعات القذرة والدعاية الكافرة.. والمؤكد أن هذا الإدراك هو الذى دعاه إلى أن يمنح علمه ووقته وماله وجهده فى معركة شرسة وطويلة ضد الجهل والانحطاط العلمى والفساد السياسى، وقد سجل انتصارات مذهلة ورائدة فى هذه المعركة ولا بأس أن يخرج منها ببعض الجراح. ورغم ذلك كله، أضع نفسى أحياناً مكان هذا العالم النبيل، الذى ولد وتربى فى بيت علم ودين وأخلاق ، يصلح لأن يكون نموذجاً مفرحاً لوطن نتمناه ونحلم به، فوالده هو الدكتور أحمد غنيم، عميد زراعة القاهرة الأسبق، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الزراعية، وخاله هو الدكتور عمر عسكر، أستاذ الجراحة بقصر العينى، وخالته الدكتورة وفية عسكر، أستاذ الكيمياء بعلوم القاهرة، وزوج خالته هو الدكتور أحمد مصطفى، وزير البحث العلمى الأسبق، وقد كان طبيعياً أن يستثمر الدكتور «غنيم» هذا الثقل الأسرى والعائلى فى اقتناص مكانة رفيعة فى طب القاهرة.. ولكنه ترك هذا كله خلف ظهره وحط رحاله فى قلب الدلتا: «مستودع الشقاء.. ومستنقع الفقر والمرض»، وانشغل بعلمه وبأمراض الناس عن كل المناصب الرفيعة التى سعت إليه فركلها بحذائه، واختار أن يهب نفسه تماماً لخدمة فقراء هذا الوطن.. وفى نهاية المسعى النبيل يلاحقه الأجلاف السفلة بهذه الشائعات الكاذبة؟ شىء موجع حقاً، وإحساس أليم بالغدر يعتصر قلبى إذ أفكر فى هذا المصير المحزن لأنبل وأطهر وأنجب أبناء هذه الأمة.. ولا أملك الآن غير أن أرفع إلى مقام الدكتور محمد غنيم هذا النداء: أنت الحكيم الماهر والشريف.. ونحن مرضاك الضعفاء، فاحتمل روائحنا الخبيثة وعالج أمراضنا.. وأجرك على الله. |
د. صبرى الشبراوى يتحدث لـ «المصري اليوم»: مصر مقبلة على كارثة.. وإذا لم نضع دستوراً قوياً «فالبلد هايروح فى داهية»
حوار
شيرين ربيع
٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
شدد
الدكتور صبرى الشبراوى، أستاذ الإدارة بالجامعة الأمريكية، على أن مصر
مقبلة على كارثة اقتصادية كبرى، إذا استمر تردى الأوضاع الاقتصادية بها.وقال «الشبراوى»، فى حواره مع «المصرى اليوم» إن مصر «هاتروح فى داهية» إذا لم نضع دستوراً قوياً، ويجب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اتخاذ قرارات حاسمة وحازمة فى الوقت الراهن.
وأضاف أن السلفيين أكثر تهديداً للبلاد من الغرب، وإذا طبقنا فكرهم سنعود إلى الوراء، وأن شعار الإسلام هو الحل، يؤدى للإساءة للإسلام، حال فشل جماعة الإخوان المسلمين فى إصلاح أمور البلاد.
وتابع «الشبراوى» أن الشعب تعامل مع قضية الدستور أولاً أم الانتخابات بغباء وجهل، ولابد من تطهير البلاد من منظومة القيم الفاسدة، ويجب أن تكون لدينا إدارة جيدة، تستطيع العبور بمصر من أزمتها الحالية.. وإلى نص الحوار:
■ ما رأيك فيما يحدث حالياً فى المرحلة الانتقالية؟
- الوضع الحالى سيئ وكل ما نحن فيه خلال تلك المرحلة والتخوف من عدم اكتمال الانتخابات يأتى بسبب سوء إدارة الدولة والمجلس العسكرى، خاصة حكومة تسيير الأعمال، والإدارة متخلفة ولا تصلح لإدارة الأمور حالياً، ومن المفروض أن الذى يحكم ويأتى بعد الثورة، يكون لديه منهج لإدارة جديدة، وحديثة لنقل الأمل ولو لم يتوفر هذا الحاكم سيكون الثمن غاليا، لأن ذلك يضعف الشعب مرة أخرى، فلا يوجد دستور معالمه واضحة قبل الانتخابات، وكان هناك صراع عليه، وكان يجب أن يحسم المجلس العسكرى هذا الصراع.
■ كيف نخرج من تلك الأزمة ونحن على مشارف المرحلة الأخيرة من الانتخابات؟
- لو لم تصدر خلال الأيام القليلة المقبلة قرارات حاسمة دون اللجوء إلى العنف، سندخل فى نفق مظلم، فهناك دول كانت فقيرة جداً وأصبحت منتعشة اقتصادياً وكانت فاسدة وقضت على الفساد، فمثلاً الأرجنتين أعاد حاكمها هيكلة الدولة، ومعدل النمو فيها أصبح عالياً جداً، ولهذا يجب أن نؤمن بأن الكارثة التى نحن فيها هى سوء الإدارة، فى كل شىء «البيت- المصنع- المدرسة- وأى مكان» لو الإدارة فيها منضبطة ستنجح، وما حدث من عصر عبدالناصر حتى عصر حسنى مبارك، منهج خاطئ للإدارة، وهو سبب تأخر مصر بمعنى أن الدولة أديرت فى عهد عبدالناصر بشكل مركزى وشمولى وديكتاتورى وهذا أدى لضعف الشعب، والثورات تأتى بسبب سوء العدالة فى التوزيع والقهر، وللأسف الآن المستعمر أصبح داخلياً بدلاً من الخارجى.
■ لكن الثورة بلا قائد ولا توجد فترة انتقالية؟
- لا يوجد شىء اسمه المرحلة الانتقالية، وأنا أرفض تسميتها مرحلة تسيير الأعمال، لأن هذا جهل فى الإدارة وهو «مبدأ مشى حالك»، يجب أن تكون الإدارة الحديثة الموجودة فى المرحلة الانتقالية قوية جداً لترسيخ دعائم التنمية، وأنا أسمى حكومة تسيير الأمور «حكومة وقف حال» وسمة الإدارة الحالية تأجيل القرار، نظراً للظروف الراهنة، ده كلام غير صحيح، الإدارة يجب أن تكون حازمة وحاسمة.
■ من الممكن أن يكون سبب ضعف سلطة الإدارة هو الضغط المتزايد من المليونيات على الحكومة فى هذه المرحلة.
- لو أن لدى ١٠ مشاكل، لماذا تأجل القرار فيها؟ مثلاً شوارع البلد بها المخلفات والزبالة على الأرصفة، لماذا تأجل قرار تنظيفها؟ والتعليم فاشل، والقرار لم يبت فيه والكثير من المشاكل يمكن أن تحل دون وضع استراتيجية أو أهداف ولا تحتاج إلا اتخاذ قرار، مثل البحث العلمى والأمية والبطالة.
■ قد يعتقد صناع القرار أن الفترة الانتقالية قصيرة جداً ولا بأس من تأجيل أى قرار حتى يتم حسمه بعد أن تأتى الحكومة المنتخبة؟
- هذا دليل على الفشل لأنهم أغبياء، وغير علميين فى اتخاذ القرار، و«الدروشة» فى الإدارة جهل، ونحن ناقشنا على مدى شهور قضية الانتخابات أولاً أم الدستور أولاً بغباء وجهل، والعلم يقول نتيجة تجارب أمم وصلت إلى النجاح، آخذ تجارب الأمم الأخرى وأنقلها، ولا حاجة لى للاختراع، وجميع الأمم تقدمت بسبب إعداد دستور واضح المعالم يحقق أمل الشعب وأساسه الإنسانى، يدعم المساواة ويدعم الحرية وحرية التعبير وحرية الحركة وجميع الحريات، وحينما تم تأجيل الدستور إذن أنت إما جاهل أو فاسد غبى، وكل ما نحن فيه هو من تقديم الانتخابات على الدستور، نحن حالياً فى مرحلة إهدار الزمان، لإعادة اختراع منهج غير متحضر لكى نتقدم، وهذا لم ينجح والنتائج واضحة.
■ كيف نصحح الوضع ونسير فى اتجاه إدارة جيدة وحديثة؟
- المسلمات الأساسية فى تنمية دولة حديثة هى الإدارة الجيدة، مثل البرازيل النهارده من أهم الدول المتقدمة، لأنها تنمو بمعدل هائل جداً بسبب منهج إدارة محترم قوى والشعب والحكام حاربوا الفساد بنظام ديمقراطى سلمى مع تغيير الدستور، الذى يمنح الشعب الديمقراطية والحرية وتكون بمنهج الدستور أولاً ومنهج المساواة وحكومة مدنية بعيدة عن إقحام الدين، فالمركزية تؤدى إلى مرض نفسى عند القائد يؤدى إلى غرور يؤدى لدمار الأمم، ويجب تطبيق الديمقراطية، فى كل مؤسسات الدولة الخاصة أيضاً، وعلى الجيش أن يضع دستوراً قبل البرلمان ويدعو للاستفتاء فوراً.
■ نفترض أن الجيش ترك الأمور كما هى.. واستمر السيناريو المعروف.. ما الحل؟
- أنا لا أفترض شيئاً، بداية جهل وتخلف الأمم فى التنبؤ والافتراض دون علم، الدستور نستطيع أن نضعه من الآن فى ظرف أسبوعين، وأنا لا أحب أن يفرض علىَّ شىء، التخطيط العلمى السلمى لبناء الأمة لم يأت إلا بوضع دستور قوى أولاً، والمجلس العسكرى يستطيع فعل ذلك من الآن وقبل الانتخابات وقبل فوات الأوان، «لأن بكده البلد هيروح فى داهية»، وعلى المجلس العسكرى أن يكون حاسماً وحازماً فى قراراته، لماذا لم يفعلها إلى الآن، على الرغم من أن الكل يعلم أنه خطأ ويجب أن يوضع الدستور أولاً، (الإدارة الحديثة تريد استثماراً فى التعليم والبحث العلمى والبشر، والبحث العلمى منارة الطريق فى جميع النواحى، واستثمار فى البشر فى العلوم وليس فى البطون، نحن نصرف ملايين الجنيهات على الزيت والسكر والأرز، والبحث العلمى لا أموال له عند المصريين وهذا عار علينا، ومنذ ٣٠ عاماً نحاول أن نقضى على الأمية والنتيجة تزيد، ولا مانع أن نصرف على الاستفتاء على الدستور الجديد الآن).
■ لكن نحن نريد أن تمر الانتخابات بسلام عبر المنهج الموجود، لأنه من الصعب التغيير الآن.
- المنهج ليس فى مسألة الانتخابات فقط، لكن ما تفرزه الانتخابات من إدارة لمصر، الانتخابات هذه ستفرز تشكيلة من السياسيين ممثلين فى مجلسى الشعب والشورى، سيكون لهم دور فى إدارة الأمة وستنتج وزارة وهى الإدارة التنفيذية للدولة، وسيأتى الرئيس الجديد من نفس الإدارة والمنهج وسيكون كل هذا خطأ لأننا كنا من البداية خطأ.
■ ما رأيك فى الجدل القائم حول اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية التى ستضع الدستور؟
- المشكلة فى الشك فى الآخر، قالوا فى البداية نأتى بلجنة من الشعب لوضع الدستور، ثم شككوا فيهم وقالوا لا يجوز أن تكون اللجنة الخصم والحكم، والآن المعترض هم الإخوان على من سيشكل اللجنة التأسيسية، وكيف يكون الـ٨٠ عضواً من خارج المجلس، وللأسف ثقافة المثقفين هى التشكيك والنكران، إذن لن نتقدم، يجب أن تكون هناك إدارة حاسمة مثل المجلس العسكرى تقول لهم تريدون «شكاً أم نكراناً»، هو الذى يحسم المسألة بحكم سلطاته الحالية، ويجب أن يكون لدينا إيمان بقوتنا الداخلية، ولا ننكر العلم ولا ننكر الدول التى تقدمت ويجب أن نطبق منهجاً.
■ بعض الناس يتفقون معك.. لكن لا يوجد حل لمنهج التشكك فى المجتمع المصرى، لأنه أصبح مرضاً مجتمعياً مزمناً، على حد قول البعض؟
- أختلف مع ذلك، لا شىء اسمه مرض مجتمعى معدٍ، ليس له علاج مثل المرض الإنسانى، فى أمريكا كانوا يقاتلون بعضهم البعض فى الشارع ليل نهار، وبعد سيادة دولة القانون تقدموا بعد وضع دستور وتطبيق منهج إدارى علمى والآن هم أقوى دولة فى العالم، ولو أن هذا الكلام ينطبق عليها سينطبق على كل الشعب، لأنه كان يقبل ذلك لمدة ٣٠ عاماً، والإدارة المركزية كانت نرجسية قبل الثورة والاحتكار أخطر من الاستعمار.
■ ما أهم الأشياء التى يجب القضاء عليها لينصلح حال البلاد؟
- أولاً تطهير البلد من القيم الفاسدة، ولدى منطق «القوة الناعمة» لأحارب بها وهى العلم والتعليم والتعلم والبحث العلمى والعمل والقيم والوقت، واحترام الرأى الآخر دون شك والأمل، ودونها لن نتقدم، فنحن مقبلون على كارثة إن لم نصلح أحوالنا، فالسياحة انخفضت والصناعة والتعليم شبه متوقفين تقريباً، والزراعة متدهورة، لأن لدينا عقولاً خاماً، وبالتالى نصدر خاماً فنحن أمام مفترق طرق، والاقتصاد الحالى يتكبد خسائر يومياً تصل إلى أكثر من ٣ مليارات جنيه، فنحن نستورد أكثر من نصف الغذاء.
■ ما رأيك فى بعض التيارات الإسلامية الجديدة على ممارسة السياسة مثل السلفيين، الذين استطاعوا أن يثبتوا أنفسهم فى الانتخابات من خلال اللعب بورقة الدين؟
- أنا مرعوب على الشعب المصرى من هؤلاء، فالإخوان المسلمون قيادة واضحة للسلفيين ونجاحهم شجع السلفيين، والآن يوجد صراع بينهم على من يحكم الآخر، ولو طبقنا فكر السلفيين سنرجع إلى الوراء، انظرى إلى كلمة «السلفى» تعنى الماضى أى نرجع إلى الوراء، مصر ليست مهددة من الغرب، على قدر تهديدها من الفكر المتخلف من بعض التيارات الإسلامية.
■ هل يمكن أن نشبه الثورة المصرية بأى ثورات إصلاح أوروبية؟
- الدول الأوروبية متحررة بطبيعتها، لأن الدين لم يرتبط بالسياسة، والحكم الشيوعى مثلاً ألغى الدين، فكانوا متحررين من رجال الدين، فمن آلاف السنين دخل الدين فى سياسات الأمم، فتأخرت الأمم حتى فى المسيحية، أوروبا فصلوا الدين عن السياسة، ولذلك تقدموا.
■ ما القوة السياسية لغير الإسلاميين، التى من الممكن أن تنافس على الرئاسة؟
- لو طرح مرشح من المجلس العسكرى فى تلك الحالة ستتغير إرادة الشعب بعيداً عن الدين.
■ هل للجيش أن يطرح شخصاً ويوفق رغم كل ما يحدث منه تجاه المعتصمين؟
- المهم أن يضع برنامجاً محدداً، وأن يقول متى يبدأ، ومتى ينتهى، وفى أى مجال أو قطاع ومهما يفعل الجيش فالشعب المصرى يحبه وحتى الآن لا أحد يعلم إلا من خلال التحقيق من المخطئ فى تلك الأحداث.
■ من الأكثر استفادة من كل ما يحدث؟
- الذى يريد أن يسيطر على الموقف أو يستفيد من ورائه.
■ من تقصد؟
- كل من يمول من الخارج أو له استراتيجية أو يسعى للحكم دون وجه حق.
■ ما رأيك فى التجربة التونسية، ونجاح حزب إسلامى بها، ولم يكن لديهم التخوف الموجود فى مصر من المد الإسلامى؟
- تونس ثقافة إسلامية فرنسية، نتيجة الاحتلال الفرنسى، الذى يمحى ثقافة الشعوب، ويبدأ بث ثقافته الاستعمارية داخل الدول، أما الإنجليز فى مصر فكانوا طبقيين ينتقون طبقة معينة من الشعب وينشئون لهم مدارسهم الخاصة، ولا يهتمون بباقى الشعب لذلك لم تمح الثقافة المصرية.
وحزب النهضة فى تونس ليس مثل الأحزاب الإسلامية هنا مثل السلفيين، فهو ليس متشدداً ولم يرجع ألف سنة للوراء، «بمعنى إسلام مودرن» أو «إسلام حديث»، وأنا أتمنى أن يكون الإخوان مثلاً يحتذى به فى الإسلام الحديث، لأن القرآن الكريم يصلح لأجيال قادمة لمئات السنين، وينفع لجميع العصور، والإسلام دين كل العصور، ويجب أن نطبق الإسلام على العصر الحالى وليس على ما فات من عصور، قوة الإسلام فى المسلمين، وقوة المسلمين تأتى بالعقل، والعلم أفضل ما أعطاه الله لنا، ويجب أن نكون تنافسيين، وننافس العالم، كيف ننافس العالم؟ العالم يأتى لنا بالمنتجات الدوائية والسيارات وأشياء أخرى، بماذا أنافس أنا؟ بالإسلام هو الحل، لو ردد حزب الإخوان شعار «الإسلام هو الحل» ولم ينجح هذا الحزب، ولم تحل المشاكل هل وقتها نقول إن الإسلام سبب تخلفنا؟! الإسلام ليس هو الحل بمعنى الكلمة، لكن المسلمين أنفسهم بالعلم والتقدم وليس فقط بأن نكون مسلمين، يجب أن يكون لدينا إسلام مبنى على العقل والعبادة.
■ إذن كيف تقدمت الأمم التى حكمها الإسلاميون مثل تركيا؟
- أتخوف من الطريقة التى تدار بها مصر، فهى طريقة لا تفكر فى المستقبل بعمق، والدول التى تحكم بإسلاميين تقدمت، لأن القائمين على الإدارة اختاروا مديرين فى جميع القطاعات والمؤسسات، محددين فى منهج واحد يعرفون ماذا يريدون، وكيف يصلون ببلادهم إلى الهدف المحدد، ولكى تطبق هذا فى مصر، يجب تغيير ثقافة الإدارة فى مصر والقضاء على ثقافة الانتظار والتعايش مع المشكلة وعدم مواجهتها ومعرفة كيفية التعامل معها، فمثل هذه الدول، لم تنافس بالإسلام ولم تدخل الدين كأساس لكل أعمالها كما يحاول البعض أن يدعى عليها وكل ما سبق توضيحه.
■ ما تعليقك على أداء «حكومة الجنزورى» فى بدايتها.. وكيف تعبر المرحلة بسلام، وما الذى ينقصها لتنجح، وقد منحت صلاحيات عديدة؟
- ما ينقص أى حكومة مصرية هو الإدارة وهى ضرورة أن تقوم الحكومة بوضع خطة مستقبلية، بخطوات محددة وبتوقيتات وأهداف محددة، وتجميع الأفكار كلها فى منهج واحد، والعمل على تحقيقه، فنحن لدينا سوء إدارة استغلال موارد الدخل القومى، فلدينا أفضل قطن فى العالم نحن نصدره خاماً، وليس فى صورة صناعات قطنية، مثل بنجلاديش التى حولت بيوتها إلى مصانع صغيرة، وكذلك السياحة، عندنا مقدرات هائلة تؤهلنا لنكون من أحسن دول العالم فى السياحة مثل إسبانيا، ونستغل هذا ونحن توجد لدينا أجمل سواحل طبيعية فى العالم، لماذا لا تصبح الإسكندرية مثل دبى؟!، بل يجب القضاء على الاحتكار من خلال العمل بنظام الملكية الشعبية، وإصدار قوانين تجرم الاحتكار، بمعنى أن يشارك الشعب بأسهم فى المشروعات الكبرى، التى تحقق تنمية اقتصادية للبلد مثل شركة جنرال موتورز، فهى ليست ملكية خاصة ولا حكومية، إنما شعبية، وهذه الشركات حدث فيها تقدم عندما تم تغيير الإدارة التى كانت قائمة عليها.
■ كيف نستطيع أن ننهض بمصر اقتصادياً بعد التراجع الملحوظ؟
- لا يوجد اقتصاد دون سياسة، ولا سياسة دون اقتصاد، ولا توجد ثقافة دون أن يكون لها هدف سياسى واقتصادى، ولنستطيع أن ننهض بمصر ونطورها لابد من تأسيس دولة مدنية حديثة مبنية على البحث العلمى والابتكار، وهذا لا يتم إلا من خلال تحديث للإدارة، ونشر ثقافة احترام الوقت والعمل، وتعظيم قيمة مصر كبلد ديمقراطى، والتخلى عن ثقافة الإهدار واختيار القيادات، ونضع ميزانية خاصة لهذا، ويمكن توفير هذا المبلغ من خلال ودائع المصريين فى البنوك، ونقوم باستثمار ذلك فى مشروعات كبرى، مثل الصناعات البديلة فى الطاقة المتجددة أو صناعات البتروكيمايات أو التنمية الزراعية، ونسعى لإقامة مشروعات خدمية مثل الطرق والمواصلات، لابد أن نفتح شرايين مصر، ونحاول أن نحل الأزمات المعلقة، خاصة أزمة المياه مع دول حوض النيل.
■ كيف ترى وضع الأقباط فى مصر بعد المد الإسلامى وضعف تمثيلهم؟
- لا نقبل مساومة فيه، المواطن المصرى مصرى، بصرف النظر عن دينه أو لونه أو عرقه، له حقوق وعليه واجبات، والمشكلة مشكلة إدارة شعب، وسيادة دولة القانون هى التى تحكم الجميع كيف يتم وضع الدستور وما محتواه، تلك هى القضية.
■ ماذا عن ملف الطاقة.. وكيف تراه حالياً؟
- ليس ملف الطاقة فقط، جميع ملفات النهضة والتقدم متوقفة فى مصر، لأن الإدارة ضعيفة، ولا توجد لدينا نية حقيقية للتقدم وإذا انصلحت الأحوال سنجد كل الأمور تسير إلى الأفضل وليس الطاقة فقط.
■ كيف ترى وضع مصر بعد الثورة «عربياً» ودولياً؟
- نحن فعلنا عملاً جباراً، وجميع العالم وضع توقعات لمصر بأنها ستصبح دولة عظيمة، وهذا بسبب شباب الثورة، الذين كنا نأمل بحلمهم وتعلمنا منهم، والجيش المصرى فى نظر العالم أكثر الجيوش تحضراً، وأكبر دليل ما يحدث فى سوريا واليمن، ففى البداية كان شكلنا مبهر أمام العالم، لكن حالياً أصبح يوجد لدينا بعض التشكك، بعد التقاعس فى الأمور وسوء الإدارة بعد الثورة وعدم تقدير أنفسنا، وعدم استغلال قدراتنا بشكل جيد، كما أن ما يحدث حالياً فى التحرير يعطل المسيرة.
■ ما مدى تأثير الإعلام فى نجاح الثورة؟
- كلمة إعلام لا أحبها، مفهوم الإعلام قديماً هو الإعلام الحكومى أو المنساق وراء الحكومة أكثر من ٦٠ سنة، ننافق فقط أو ننتقد فقط، وهذا فى الفترة الأخيرة، وهذا إعلام عقيم لأنه يغلق العقول، عند شىء أو مع شىء أو ضد شىء، ولأن مفهوم الإعلام فى العالم كله هو «ميديا تولز» يعنى أدوات إعلام، فيجب أن تستغل الأدوات هذه فى تعليم الشعوب وترسيخ مبادئ وقيم دون التأثير على إرادتهم، وأرى أن الإعلام الموجه وراء إنجاح الثورة، وبالفعل حينما حاول الإعلام التحرر من قيود الدولة أظهر المساوئ، وكانت النتيجة هى الثورة، ولأن العيوب فقط ظهرت دون تعلم أو ترسيخ مبادئ، جاءت الانتفاضة دون حلول ثورة ناجحة ونتائج غير مرضية.
■ كيف نعيد هيبة مصر بعد الثورة أمام الدول العربية؟
- الهيبة لن تأتى إلا بقوة ردع علمية واقتصادية وعسكرية، ونعود لنؤكد ونقول إذا كانت الإدارة قوية وحازمة وعملية ستكون لدينا هيبة، كيف تكون لنا هيبة ونحن نتسول من العرب أموالاً؟، الهيبة فى القوة الداخلية من قدرة الإدارة على تفعيل القوة الناعمة إلى تحويلها إلى قوة ضاربة فالصين منذ ٢٠ سنة لم تكن لها قيمة وحالياً لها ألف حساب حتى أمريكا تعمل لها حساباً.
■ هل اتصل بك أى من الأحزاب الجديدة بعد الثورة للانضمام إليه؟
- نعم.. بعض الشباب تكلموا معى، لكننى أحب أن أنشر أفكارى بعيداً عن أى صراعات سياسية، فكنت أحارب كثيراً، وأنا فى الحزب الوطنى، وأخيراً تركته بعد فشل المحاولات لإصلاح الأوضاع، ولم يسمع لى أحد للأسف، وبعض الشباب لديهم حماس كبير ومذهل، لكنهم لا يسمعون إلا أصواتهم فقط
لم شمل التحرير والعباسية
بقلم عمرو الليثى ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| كانت
سعادتى بالغة عندما قمت بدعوة ممثلين عن ميدانى التحرير والعباسية، فى
جلسة حوار تليفزيونى، كان هدفها الرئيسى هو لم الشمل.. لم شمل التحرير
والعباسية وجميع الميادين. لقد ظهر بوضوح أنه لا توجد خلافات جوهرية بين
التحرير والعباسية.. فهما يتفقان فى: محاكمة كل من تورط فى قتل
المتظاهرين.. ومحاكمة من قام بسحل الفتيات.. وأيضاً وجود مواعيد واضحة
لعودة الجيش لثكناته مره أخرى وتسليم السلطة فى البلاد إلى سلطة مدنية
منتخبة.. وكلاهما متفق على حب مصر، وإن اختلفا فى الشعارات التى تقال هنا
وهناك.. أو فى طريقة الاعتصام والتعبير عن الاحتجاج.. لقد لمست خلال هذه
المبادرة التى أطلقتها أن الخلافات طفيفة والاتفاقات كثيرة.. ورغم اعتقاد
البعض أن الهوة كبيرة بين الفريقين فإنه بعد إنصات وتركيز يتضح أن الجميع
مصريون ومصرون على حب مصر، وأنه مهما اختلفوا فى الآراء فإن حب مصر
يوحدهم.. وما أشد حاجتنا هذه الأيام إلى وحدة الصف وعدم التقسيم. إن وأد الفتنة وإطفاء هذه النيران المشتعلة بين المصريين هما بداية الطريق الحقيقى لبناء مصر.. وقد زاد من سعادتى اللقاء الذى تم فى اليوم التالى لدعوتى للم الشمل فى «ساقية الصاوى»، حيث اجتمع عدد كبير من القوى السياسية، التى تمثل تيارات التحرير والعباسية.. اجتمعوا واتفقوا على ألا يختلفوا مرة أخرى وأن يوحدوا الصف تحت راية علم مصر، وأن يكون شعارهم الموحد: «ارفع راسك فوق انت مصرى».. هذه هى البداية التى أتمنى أن تستمر، بحيث يتم احتواء جميع الخلافات بين الفريقين، وألا نسمح لأى مغرض أياً كان بأن يحاول أن يسكب الزيت على النار، ويحاول أن يؤجج الانقسام بين التحرير والعباسية.. حان الوقت لأن يلتحم المصريون جميعا متناسين أى خلافات سياسية أو أيديولوجية!! واضعين نصب أعينهم مصر.. ومصر فقط. إننى أتمنى ونحن فى مطلع عام جديد أن يحمل هذا العام الخير لمصر وأن يأتى يوم ٢٥ يناير ذكرى ثورتنا العظيمة وجميع المصريين متحدون فى مصر من أقصاها إلى أدناها، وأن تكون جميع الميادين فى مصر متوحدة لا منقسمة.. إننى أتمنى أن يأتى يوم عيد الثورة الأول ونحن نهنئ بعضنا البعض، محتفلين بأهم إنجاز أقمناه فى حياتنا.. لا أن نقف لنواسى بعضنا على فشل الثورة!! هذه الثورة التى نجحت فى إسقاط نظام فاسد، قادرة بإذن الله وبرجاحة عقل أبنائها على أن تبنى نظاماً جديداً قوياً.. قادرة على بناء دولة عصرية يستحق أن يعيش فيها مصريون أحرار.. وأخيرا.. هى دعوة للم الشمل.. فهل من مجيب؟! |
إيضاح واستطلاع للرأى
بقلم د.حسن نافعة ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| كنت
قد أنهيت عمود الأربعاء الماضى بالعبارة التالية: «التبكير بموعد تسليم
السلطة قبل كتابة الدستور الجديد لغم كبير يتعين تجنبه». ويبدو أنها استفزت
القارئ عمرو نوارة فبادر بطرح السؤال التالى: لماذا؟ وما الهدف من وجود
المجلس العسكرى فى السلطة أثناء إعداد الدستور؟. ولأنه سؤال يعكس حالة عامة
من البلبلة بسبب عدم قدرة الكثيرين، بما فى ذلك شخصيات عامة يفترض أنها تتابع ما يجرى بدقة، على الإحاطة بتعقيدات اللحظة الراهنة، فربما تتيح محاولة الإجابة عليه فرصة لتوضيح واستطلاع الرأى فى بعض الأمور. وجود المجلس العسكرى فى السلطة أثناء إعداد الدستور ليس مطلوبًا فى حد ذاته، وكلما أسرعنا بنقل السلطة منه إلى مؤسسات مدنية منتخبة كان ذلك أفضل بكثير، لكن إلى من تنقل السلطة وكيف؟ هذا هو السؤال الذى يتعين التوافق على إجابة صحيحة عليه. ولأن الهدف الأهم لا يقتصر على إزاحة المجلس العسكرى بأى وسيلة، وإنما التأسيس لنظام ديمقراطى يتسع للجميع، فقد يؤدى التعجيل بنقل السلطة بطريقة غير مدروسة إلى تعقيدات دستورية وسياسية ربما تكون أكثر خطورة من بقاء المجلس حتى الموعد الذى حدده بنفسه وهو ٣٠ يونيو المقبل. ولأننى لاحظت أن أقرب موعد مقترح لتسليم السلطة إلى رئيس جمهورية منتخب هو نهاية مارس أو أبريل المقبل، أى بفارق يتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر فقط عن الموعد المحدد لتسليم السلطة، أجد أن الأمر لا يستحق كل هذا العنت، خصوصا أن جميع هذه المقترحات تنطوى على عيب جوهرى وهو أن رئيس الجمهورية المنتخب سيمارس صلاحياته وفق الإعلان الدستورى القائم المستمد من دستور ٧١. لقد حاولت فى كتابات سابقة لفت الأنظار إلى إمكانية إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية بطريقة تسمح باستكمال بناء مؤسسات النظام الديمقراطى بكل مكوناتها: من برلمان ودستور ورئيس جمهورية منتخب، إذا توافقت القوى السياسية الرئيسية على الصيغة التالية: ١- إلغاء أو تأجيل انتخابات مجلس الشورى. ٢- منح مجلس الشعب وحده حق اختيار الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور الجديد، مع اختزال المهلة الزمنية الممنوحة له للانتهاء من تشكيل الجمعية لتصبح أسبوعين بدلا من ستة أشهر. ٣- اختزال المهلة الزمنية الممنوحة للجمعية للانتهاء من كتابة الدستور الجديد لتصبح شهرين بدلا من ستة. ٤- إصدار قانون تنظيم رئاسة الجمهورية بعد أسبوع واحد من الاستفتاء على الدستور ٥- بدء إجراءات الترشح لانتخابات الرئاسة والانتهاء منها وتسليم السلطة قبل ٣٠ يونيو ٢٠١٢. ولأن هذه الصيغة لا تنطوى على أى افتئات لسلطة أى من المؤسسات القائمة، فإننى لا أرى سببا يمكن أن يحول دون توافق جميع القوى السياسية عليها. وفى تقديرى أن لهذه الصيغة التوافقية فرصة حقيقية للحصول على تأييد القوى السياسية الرئيسية التى فازت حتى الآن بأكثر من ٩٠% من مقاعد مجلس الشعب، وأعنى بذلك أحزاب الحرية والعدالة والنور والكتلة والوسط والوفد. فإذا ما تم إقرار هذه الصيغة، أو أى صيغة توافقية أخرى، يمكن للمجلس الاستشارى فى هذه الحالة أن يطرح على المجلس العسكرى مشروعاً لتعديل الإعلان الدستورى بما ينسجم معها ويحولها إلى قواعد ولوائح قابلة للتطبيق. ولا أظن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيمانع أو سيعترض، خصوصا أنه سبق له التأكيد على استعداده لإدخال أى تعديلات على الإعلان الدستورى تجمع عليها القوى السياسية. الكرة الآن فى ملعب القوى السياسية، والفارس الحقيقى لهذه المرحلة هو من يستطيع أن يساعد القوى السياسية للوصول إلى أى صيغة توافقية، لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون. ولأننى لم أفقد الأمل بعد فى إمكانية قيام المجلس الاستشارى بدور رئيس فى هذا الصدد، أظن أن على الجميع واجباً أخلاقياً لمساعدته على النهوض بهذا الدور، بدلا من إحباطه. لماذا لا نستطلع رأى القوى السياسية فى هذه الصيغة؟ وما رأى القراء فيها. |
طشة التقلية
بقلم إسعاد يونس ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| ■
باااااااس.. لقد وجدتها.. وجدت حلا للطرف التالت المزعوم.. وهذا الحل يأتى
من إعجابى الذى لن أخفيه باللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الحالى..
الرجل عصبى وشديد.. نشيط ونشعر به فى الشارع.. معروف منذ أن كان رئيس مباحث
قسم قصر النيل منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما.. أصلا هو من أساتذة ومعلمى
البحث الجنائى، وخبرته طويلة فى هذا الباع فى معظم محافظات مصر.. لديه ملف
البلطجية والحرامية فى البلد.. وبما أننا شرقانين أمن وأمان.. فأرى أنه من
واجبنا أن نساند هذا الرجل ونساعده.. وألا نقف فى طريقه ولا نسمح لأحد بأن
يبططله شغله.. ولذلك علينا أن نسلمه ملف الطرف التالت. يا معالى وزير
الداخلية.. نحن الثوار الحقيقيون.. ننوى التظاهر أو الاعتصام بشكل شرعى
لهدف شرعى فى اليوم الفلانى تحت شعار كذا، فى المنطقة كذا، من الساعة كذا
لكذا.. نرجوك أمّنا واحمى ظهورنا.. نحن سننزل فى حماية الداخلية الجديدة..
وبهذا ستنقطع اليد الخفية وستسقط أصابعها صوبع صوبع.. والطرف التالت ده
يروح يشوفله طرف رابع ويتكنوا سوا سوا تحت الضليلة بعيد عن قفانا.. ولا
الحوجة لأى حد يقولك إحنا اللى كنا بنأمّن المظاهرات، ولما خلعنا اندس
بينكوا العباية أم كباسين والعيال المقاطيع اللى ولعوا وحرقوا المنشآت ولّا
يلبسنا ملف أطفال الشوارع فجأة.. شوية شوية حايقولوا المعتصمين هما اللى
خلفوهم أثناء الاعتصام وبيتوهم فى الردة فكبروا قوام قوام. ■ ملحوظة.. لا ننسى أنه كان رئيسا لمصلحة السجون لفترة.. وبالتالى خبير فى هذا الملف أيضا.. رجاءً بقى يا معاليك.. نظرة لحبايبنا سكان طرة.. مش مطلوب غير تطبيق القواعد بس.. اتهرينا تليفونات داخلة وخارجة وشرايح وثريا.. شيل الكوبس من جوه تتقطع الكهربا بره. ■ إلى كل المتخوفين من ثورة الجياع.. ثورة الجياع قامت خلاص.. الجياع إلى السلطة.. وقد نجحت بوصولهم إلى مقاعدها.. قابلوا بقى ثورة الجياع إلى المم.. مبدأ «اطعم الفُم تستحى العين» ده مبدأ مشروط ومؤقت.. جماهيركم تنتظر «اطعم الفُم لأقلبهالك غم».. مش اتصارعتوا على الأغلبية؟؟.. شيلوا بقى.. إحنا كده باى باى.. بنلبس عشان خارجين. ■ السادة الصوفيين فى مصر.. إحنا متشكرين لكم قوى. ■ «بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ويرضى الله عنا معهم أجمعين اللهم آمين».. مقدمة رائعة يبدأ بها البعض حديثهم.. بعدها يقوم الأخ رازع فتوى ولّا قايل كلام يودى ف ستين داهية، ويثير البغض والكراهية والتفرقة العنصرية والتشدد والخنقة.. يخلّى الواحد يتخض ويبتدى يردد بسرعة: أستغفر الله العظيم.. سامحه يارب، فقد أخطأ فى حقك قبل حقنا.. إنك أنت الغفور الرحيم. ■ مانشيت يتصدر جريدة اليوم السابع، عدد ٢٢ ديسمبر ٢٠١١، يقول: «عاصم عبدالماجد، المتحدث الرسمى باسم الجماعة، يصرح بأن الجماعة الإسلامية قادرة على تطهير التحرير من البلطجية إذا فشل العسكرى».... طبعا لو إحنا فى دولة بحق وحقيق.. ما تمرش الجملة دى مرور الكرام كده.. وبناء عليه.. أقترح إنشاء أكاديمية لإعداد الميليشيات.. قطاع خاص، تحت رعاية الأجهزة المعنية بأمن وحماية المواطن المصرى الأعزل.. فإذا لم نستطع حمايته يبقى مايضرش نسترزق من وراه.. وكل ما الواحد يحوشله قرشين يروح يصرف كبشة ميليشيا يقاوم بيها فشل العسكرى.. منه يقضى بيها مصالح ومنه يضرب تصريحات من دى يرهب بيها المجتمع الرخو ده.. ويمكن مع بُقين الإرهاب على نفرين ميليشيا ربنا يفتح علينا ويجيلنا تمويل م الخارج. ■ الأزهر الشريف.. أنت رمانة الميزان.. الكل يشير ويوحى بأن لديه «لوبى» يحتل الأزهر من القاعدة.. وأن النتائج ستطفح قريبا.. ولكننا واثقون بأنكم ستحافظون على توجه الأزهر الوسطى المعتدل.. أنكم إذا حصلتم على استقلالكم الذى نطالب به سترسون تلك القواعد الوسطية كدستور ثابت مهما كانت توجهات القائمين عليه مع كل فترة انتخابية، وأيا من كان من أحزاب سياسية ذات أى مرجعيات فى الحكم.. طمئنونا جزاكم الله كل خير. ■ السادة الإعلاميون.. طالما أنكم فى كل حلقة تستضيفون فيها الناجحين فى مرحلتى الانتخابات الأولى والثانية لكى تناقشوهم فى أمور الدولة.. وحايعملوا إيه فى اقتصادنا وسياستنا الداخلية والخارجية والملف الصحى والتعليمى، وكل البلاوى المتراصة فى طوابير دى.. فتتحول المناقشة إلى جدل غير منتهى فى الفتاوى ومدارس الفقه المختلفة والأحاديث الصحيحة وغيره.. ممكن تجيبولنا ناس بقى بتفهم فى المشاكل وحلها عشان نعرف إحنا حانتحط فى أنهى قفة، ومين حايسرح بينا فى سوق الدول الواقعة؟؟ ■ سبحان الله.. المسيحيين دول عفاريت يا أخى.. فرغم تصريحات رئيس حزب الأصالة قائلا: لن نهنئ الأقباط بعيدهم وهناك حاجز نفسى بيننا.. عيّدوا برضه ولاد الإيه.. وتلقوا تهنئة ملايين المسلمين.. ولسه حايعيدوا ويتلقوا التهانى إلى أبد الآبدين.. معلش بقى.. تحملوا النفس اللى بتجزع وتموع من سيرة الأقباط دى.. اعصروا لمونة. ■ كانت هناك نماذج وأشخاص كنت أظنهم رموزا.. لكن بعد مشاهدتهم فى مناظرات ومناقشات للأوضاع الراهنة.. تغير رأيى.. كما طشة البيضة فى طاسة القلية.. أو طشة الملوخية.. أو طشة القرن.. أستطيع عندما أقابل أحدا منهم الآن أن أقول له بكل ثقة: إنت طشيت فى نظرى. |
الثورة خارج البرلمان!
بقلم محمد سلماوى ٣٠/ ١٢/ ٢٠١١
| من
الأقوال المأثورة أن الفرص تبزغ لفترة وجيزة مثل الفجر، فإذا تأخرنا عليها
مضت قبل أن نغتنمها، وأنا أشعر بأن الثورة قد أضاعت فرصة ذهبية فى تحقيق
أهدافها حين تركت إمكانية الوصول إلى البرلمان تمضى دون أن تغتنمها،
فالنجاح الحقيقى للثورة - أى ثورة - لا يكون بالبقاء فى الشارع، وإنما
بالوصول إلى مؤسسات الدولة، وأولاها السلطة التشريعية التى تصدر القوانين
الجديدة فتحول الثورة من مطالب جماهيرية إلى تشريعات وقوانين تشكل الواقع
السياسى. لقد خرجت ثورة ٢٥ يناير إلى الشارع ورفعت صوتها عالياً معبرة عن مطالب الجماهير لكنها تركت للآخرين تحقيق هذه المطالب، وبالطبع لم يكن أحد يتوقع من شباب الثورة أن ينقضوا على الحكم بمجرد سقوط رأس النظام فيجلسوا فى مقاعد رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء، فبداية هم ليسوا طلاب سلطة، ثم إن الشعب كان قد ارتضى أن تؤول مقاليد الأمور خلال الفترة الانتقالية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لكن الفرصة جاءت طبيعية بعد ذلك تدق باب الثورة، مثلما يبزغ الفجر، وذلك حين بدأت الانتخابات البرلمانية، وكان يجب أن يكون أول برلمان ينتخب بعد ٢٥ يناير ٢٠١١ هو برلمان الثورة وليس برلمان أكثر الاتجاهات رجعية على الساحة السياسية. وإذا كان الشباب الذين أطلقوا شرارة الثورة غير مؤهلين بالضرورة لمناصب الوزراء أو المحافظين أو غير ذلك من مواقع الحكم، فهم بالتأكيد مؤهلون لأن يعبروا عن أهداف ومطالب الثورة داخل أروقة البرلمان الذى يقبل المرشحين ابتداء من سن ٢٥ عاماً. لقد بحثت عن المرشحين فى الانتخابات الأخيرة من شباب الثورة، فلم أجد إلا نفرا قليلاً لا يزيد على أصابع اليدين، وأنا لست ممن يعتقدون أن شباب الثورة لا يصلحون إلا للتظاهر فى ميدان التحرير، قد ينطبق هذا الوصف على بعض فصائلهم التى تتخذ «الأناركية» منهجاً، لكن جموع الشباب الذين خرجوا يوم ٢٥ يناير يطالبون بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية كانوا يعبرون عن رؤية سياسية متكاملة، وهؤلاء الذين هتفوا للدولة المدنية قائلين لا عسكرية ولا دينية، إنما كانوا يمثلون موقفاً سياسياً واضحاً، فكيف يمضى ما يقرب من العام، وهم مازالوا فى الشارع لم تتحول مبادئهم إلى سياسات رسمية للدولة؟ إن شباب الثورة استمروا يتظاهرون أمام مجلس الشعب بدلاً من أن يدخلوه نواباً منتخبين يحولون مطالب الثورة تحت قبة البرلمان إلى قوانين وتشريعات تحكم سياسة البلاد! إن العملية الانتخابية أصبحت بلاشك مكلفة بشكل يجعلها فوق طاقة الشباب الذين فى مقتبل العمر، لكنى سمعت من بعض المرشحين أن ميزانية حملاتهم الانتخابية لم تتعد عشرات الألوف من الجنيهات، وكتب الدكتور عمرو الشوبكى أخيراً أنه لم ينفق أكثر من ٢٦٠ ألف جنيه كان نصفها تقريباً من التبرعات، وأنا واثق أن وجود شباب الثورة ضمن قوائم المرشحين كان سيدفع جميع فئات الشعب التى انضمت إليهم فى يناير الماضى للوقوف إلى جانبهم ودعمهم إن لم يكن بالمال فبالتبرعات العينية، وكانوا سيعطونهم أصواتهم فى الانتخابات كما أعطوها لهم فى التحرير، وعلى كل من يعيبون على الناخبين أنهم أعطوا أصواتهم للاتجاهات الدينية غير الثورية أن يسألوا أنفسهم ما الخيار الذى كان أمام الناخبين؟ لقد كان خياراً بين من وقفوا إلى جوار الجماهير المطحونة طوال السنوات الماضية من الجماعات الدينية فأمدوها بالكثير مما أعانها على مواصلة العيش وبين أحزاب جديدة تمثل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لكنها جميعاً لم يتم اختبارها بعد، أما من أطلقوا الثورة واختار الشعب أن ينضم لهم فى الميدان، فلم يمثلوا خياراً يذكر فى الانتخابات لأنهم لم يُطرحوا إلا فى عدد هزيل من الدوائر. لقد بزغ الفجر أمام شباب الثورة بعد عشرة شهور من اندلاع الثورة، لكن من اغتنمته كانت قوة سياسية أخرى غير قوى الثورة يعود تاريخها إلى ما يزيد على ٨٠ عاماً، ويسعى المتطرفون منها لإعادة البلاد إلى القرون الوسطى، وأخطر ما فى هذا الوضع هو أنه لا يقربنا من حالة الاستقرار التى أصبحنا فى أمس الحاجة إليها، وإنما ينبئ باستمرار الصراع حتى بعد تسليم المجلس العسكرى السلطة، لكنه سيكون صراعاً هذه المرة بين القوى غير الثورية الجالسة فى المقاعد الوثيرة للبرلمان، وثورة يناير التى ستستمر تتظاهر وتعتصم على رصيفه الخارجى بعد أن أخفقت فى الوصول بمطالبها إلى أروقته الداخلية. تقسيم الشعب ربما كان هذا التقسيم قائما قبل الثوره ولكن التقسيم فى النظام السابق كان سهلا ومفهوما فالبلد أنقسمت إلى جزء منتفع بالبلاد وثرواتها والجزء الأكبر أقصى وعومل معامله الغرباء فلا حقوق لهم, حتى أرادتهم زيفت فليس لهم نصيب فى الكعكه, بل أن كثيرا منهم إذا ساءت الأمور يتحدثون أن البلد ليست لهم ويتحمل أصحابها المنتفعين تبعات ما يفعلونه. الثوره قامت وكانت قوتها ووحدتها وطهارتها لمده ثمانيه عشر يوما فقط لا غير, وبعدها تقسم الشعب بفعل فاعل أو فاعلين إلى أقسام كل منها يعادى الأخر . ظنى أن تعدد الأقسام يعرفه الناس جميعا فالتقسيم على أساس دينى إذا أختلفت الديان وعقائدى بين أبناء الدين الوحد, رجعى وتقدمى عسكرى ومدنى , جزء يتلقى معونات غربيه وجزء من بلاد النفط . وكل طرف يكيل الأنهامات للأخر. هناك شعب التحرير والعباسيه وبرامج حواريه يرتزق مقدميها من تصادم الشعب مع بعضه البعض. حتى النساء دخلوا فى التقسيم وأصبج لهم جناح وقوه بعد أن انتهكت أطراف عديده حقوقهم. هل سيناريو تقسيم البلاد إلى أجزاء قائم وأتحاد مصر منذ مينا موحد القطرين أصبح محل شك. الحل الوحيد هو الخطر الخارجى الذى يوحد الجميع. هو موجود وقابع يتابع ما يحدث بسعاده غامره, أما المنقسمين والمقسمين فلا يروه بل لا يريدون رؤيته حتى نقع فى يد لاترحم. |
الخميس، 29 ديسمبر 2011
وقفة
48 ساعة فقط ونودع عام 2011 عام الثورة المصرية أكبر حدث شهدته المنطقة لإسقاطها أكبر نظام فاسد فاق كل التخيلات. وتستقبل مصر بعد غد الأحد عاماً جديداً. أثق برغم ما شهدته المرحلة الانتقالية من انفلات أمني وبلطجة وخلط بين الفرق في مفهوم الديمقراطية والهمجية. وأحياناً محاولات لإسقاط الدولة. وحرق بعض مؤسساتها دون حزم في تطبيق القانون.. وتراجع اقتصادي مخيف. إلا أنني متأكد من أنه سيكون عاماً يحمل كل الخير لمصر.. وعلي مسيرة الديمقراطية والتنمية التي بدأ قطارها في الانطلاق وبإذن الله لن يتوقف أبداً.. بل إن المسيرة ستستمر لتحقيق أولويتين رئيسيتين تتصلان أكثر من غيرهما بالحياة اليومية لكافة المواطنين المصريين. وهما استعادة الأمن للشارع ودعم وتحفيز الاقتصاد المصري..
إن نجاح مصر الثورة في تحقيق المحطة الأولي لقطار الديمقراطية باستمرار نجاح شعبها العظيم في اختيار أول برلمان له بعد الثورة إنما يؤكد إصرار هذا البلد علي نجاح انتقال مصر إلي الديمقراطية. وستتواصل عملية تأسيس المؤسسات الديمقراطية مع بداية العام الجديد إلي حين الانتهاء من الانتخابات وعقد الجلسة الأولي للبرلمان في 23 يناير ثم وضع الدستور الجديد للبلاد وإجراء الانتخابات الرئاسية.
.. السؤال الآن: وماذا عن تحفيز الاقتصاد الوطني؟!.. الجواب: بتحقيق الأمن والاستقرار السياسي للبلاد والاعتماد علي الذات. وتعليق التظاهر والاعتصام بشكل مرحلي. وإذا كان ضرورياً فليكن بدون تعطيل الحياة الاقتصادية أو تخويف المستثمر والسائح. ثم استعجال تنفيد وعود الدول العربية الشقيقة أولاً بتسريع تنفيذ وعودها بالمساعدات الاقتصادية لمصر. التي بدأت بالفعل بتوقيع اتفاقية الحصول علي قرض جديد قيمته 270 مليون دولار من صندوق النقد العربي بفائدة 1.7% يتم تستديده علي أربع سنوات.. ولكن مازالت هناك وعود يجري التفاوض عليها الآن مع السعودية والإمارات وقطر للحصول علي الحزم التمويلية التي وعدت بها تلك الدول العربية الشقيقة. وتلقت مصر من السعودية 500 مليون دولار ومن قطر 500 مليون دولار. وهناك اتصالات مع الجانب الإماراتي لتمويل مشروعات تنموية في مصر بمبلغ 750 مليون دولار. ولا أجد حرجاً من توجيه السؤال لكل الدول العربية الشقيقة القادرة مالياً علي عدم الوقوف بجانب مصر في المرحلة الانتقالية الصعبة التي تمر بها الآن؟!.. وإلي متي ينتظرون في تقديم تلك المساعدات التي تلبي احتياجات مصرية ضرورية تساهم في الإصلاح الهيكلي في قطاع المالية وتطوير كفاءته وتخفيف العجز المالي؟!.. إن الصديق الحقيقي يظهر في وقت الشدة.. وإذا كان الأشقاء العرب هم أسرتنا الكبيرة. التي ننتمي إليها. إلا أنني أجد نفسي أيضاً مضطراً لسؤال الأصدقاء الأوروبيين عن تنفيذ وعودهم بمساعدة مصر علي تخطي هذه المرحلة التي تحتاج إلي دعم وإصلاح اقتصادي يساند التحول الديمقراطي؟!.. ومن هنا كان لقاء د.كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء مع سفراء الدول الصناعية الكبري لحث حكوماتهم علي الوفاء بوعودها بدعم مصر ودول الربيع العربي.. وهو لقاء هام إيماناً بدور مصر في الإقليم وترجمة تشجيع أوروبا علي التحول الديطمقراطي علي أرض الواقع بالأفعال وليس بالكلام أيضاً الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخري نجد أنها وللأسف لا تقدم إلي مصر وإلي الدول العربية مجرد أفكار وكلاماً إنشائياً في حين أنها تقدم حقائق ملموسة اقتصادية وسياسية وعلمية وتكنولوجية لإسرائيل. فهي علي سبيل المثال تقدم مساعدة عسكرية سنوية لإسرائيل ب 3 مليارات دولار بدون أي قيود. وتقدم لها مساعدة مالية حوالي 3 مليارات دولار.. بينما تقدم لمصر 815 مليون دولار. تم تخفيضها لأقل من 500 مليون دولار.. المهم أن علاقات مصر بأمريكا راسخة ومتينة وتعمل علي تحقيق مصالح مشتركة ولذلك فإن وعود هيلاري كلينتون التي أعلنتها عقب قيام ثورة 25 يناير بتخصيص صندوق لمساعدة مصر وإلغاء جزء من ديون أمريكا لم يتم الوفاء بأي منها حتي الآن.. ومن هنا كان تصريح السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي عقب استقبال محمد عمرو وزير خارجية مصر له بالقاهرة من استعداده لبذل كل جهد ممكن لمعاونة مصر علي اجتياز هذه المرحلة الدقيقة وأنه سيعمل فور عودته لواشنطن من خلال وضعه في الكونجرس الأمريكي علي تسريع المساعدات الاقتصادية لمصر.. هذا التصريح أدلي به جون كيري في العاشر من ديسمبر الجاري. أي من ثلاثة أسابيع. وعلينا في مصر أن نتكاتف جميعاً للاستخدام الأمثل لمواردنا والعمل علي حماية الاستثمارات العربية والأوروبية والأمريكية والآسيوية الموجودة حالياً علي أرض مصر ثم العمل علي جذب المزيد من رجال الأعمال والمستثمرين.. وقبل كل ذلك مطلوب من حكومة د.الجنزوري العمل علي حل المشاكل العالقة للمستثمرين العرب وغيرهم حتي تستطيع حكومات هؤلاء المستثمرين حثهم علي التوجه للاستثمار في مصر. وأمامنا مثال واضح. وهو ما ذكره وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان خلال مؤتمر صحفي عقده في أبوظبي أثناء احتفالات الإمارات بالعيد الوطني الأربعين. حيث قال رداً علي سؤال: إن المطلوب هو معاملة مستثمري الإمارات مثل بقية المستثمرين وبالقانون حتي يستطيع أن يقول للمستثمر الإماراتي: توجه إلي مصر. صحيح أن هناك حلولاً لبعض المشاكل. ولكن مازالت هناك مشاكل عالقة.. إذن مطلوب من د.الجنزوري تشكيل مجلس قومي للاستثمار لحل مشاكلهم وتوفير المناخ الجاذب لهم وعدم التفرقة بين مستثمر مصري أو عربي أو أوروبي أو أمريكي أو صيني. فهل تستجيب حكومة الإنقاذ الوطني إلي ذلك؟!
عجايب
* سألت صديقي الثوري من حركة 6 أبريل: لماذا لا تتحول الحركة إلي حزب سياسي ينشط الحياة السياسية والحزبية في مصر؟!.. قال لي: لا.. نحن لن نكون الآن حزباً.. بل "جماعة ضغط".. ودهشت من الإجابة.. جماعة ضغط.. يعني إيه؟!.. وضغط علي مين؟!! ولصالح مَن؟!.. وهل هناك قانون يتعامل مع جماعة الضغط هذه؟!.. مثل القوانين التي تتعامل مع الأحزاب السياسية!!
* اختيار المعيدين الذين يتم تعيينهم بالجامعات: ما هي المعايير التي وضعها المجلس الأعلي للجامعات والكليات ورؤساء الأقسام؟!.. خاصة بعدما نشرته جريدة "عقيدتي" بعددها الصادر في 27 من ديسمبر بالصفحة الثالثة تحت عنوان: استبعاد الأوائل.. وتعيين الراسبين معيدين بجامعة الأزهر.. في تحقيق صحفي كتبته الزميلة مروة غانم.. الشعب يريد معرفة الحقيقة!!
* هل هذا معقول.. الدنيا تتقدم.. والوطن مشغول بتحقيق الأمن. وتحفيز الاقتصاد.. وهناك من يتحدث عن هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمصر.. الكلام علي الفيس بوك ومنسوب لمجموعة من الشباب بإنشاء أول تنظيم. لكن حزب النور ينفي هذا "الهطل" ويقول: إنه جزء من الدعاية المضادة للحزب لوقف تقدمه بالانتخابات.. ارحموا مصر يا جماعة الفيس بوك..
راية بلا غاية !!
بقلم :محمد أبو كريشة
Mabokraisha@yahoo.com
Mabokraisha@hotmail.com
وقصص الحب والغرام الملتهبة قد تؤدي إلي كوارث لأطرافها.. رجل يحارب الدنيا كلها للفوز بامرأة يموت فيها.. وينتصر ويتزوجها فتقتله أو يقتلها.. وكأنه أحبها وحارب الدنيا من أجلها ليموت قتيلاً أو يعيش سجيناً.. والإسلام ليس دين السلام كما يقال.. واسمه ليس مشتقاً من السلام كما يزعمون.. لكنه يعني الخضوع التام والانقياد الكامل لله عز وجل. بلا نقاش ولا جدال. ولا تأويل.. حتي يكون هواك تبعاً لما جاء به رسول الله "صلي الله عليه وسلم".. تترك قيادك لله. فيأخذك إلي حيث يريد هو لا إلي حيث تريد أنت.. ودائماً يأخذك إلي خير نفسك.. بينما تأخذ أنت نفسك إلي حتفها وشرها.
في هذه الحالة قد تكون الوسائل مُرة. وموجعة. والطرق وعرة وخطيرة. لكن الغاية نبيلة وعظيمة وسامية وتستحق.. وهنا يكون مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" عظيماً.. والمأساة ليست في سوء مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".. لكن مأساة مصر دوماً والأمة العربية عموماً هي عدم وجود غاية أو غايات عامة سامية.. وإذا وجدت فإنها غايات شخصية أو فئوية رخيصة. وقذرة.. مأساة العرب عموماً والمصريين خصوصاً أنهم يجعلون الوسائل في حد ذاتها غايات ويقفون عندها بلا حراك.. لذلك لا يصلون أبداً.. خذ مثلاً: المشي.. المفترض أنه وسيلتي لبلوغ هدفي أو المكان الذي أود الوصول إليه.. تخيل أن المشي في حد ذاته أصبح غايتي.. ساعتها لن أصل أبداً. وسأظل ماشياً وسعيداً بالمشي.. وإذا وصلت إلي نهاية الطريق أعود أدراجي لأواصل المشي.. بل إنني أكره الوصول لأنه حرمني من غايتي وهي المشي.
كل أفعال المصريين والعرب وسائل تحولت إلي غايات. وتلك هي المشكلة علي رأي هامليت.. وكل أفعال الأمم الأخري غير الأمة العربية المنكوبة وسائل لغايات عليا.. لذلك يصلون ولا نصل.. يبلغون الهدف ولا نبلغ.. يتقدمون ونتراجع ونتقهقر.. ينجحون ونفشل.. يزدادون علواً ونزداد انحداراً وتردياً.. يتغيرون إلي الأفضل ونحن لا نتغير أبداً أو نتغير إلي الأسوأ.. يتفقون ونختلف ونتعارك ونتناحر حتي يضيع الوقت والعمر في كلام فارغ.
انظر إلي كل أحوال المصريين والعرب.. انظر بعين المتأمل الواعي لتضع يدك علي بيت الداء العُضال. وموضع الجرح القاتل.. المأساة المأساة. والملهاة الملهاة. يا أصدقائي الأعزاء رشا ووفاء سيد.. من سمالوط بالمنيا. والأستاذ محمود رمضان البرام.. الإمام والخطيب والمدرس بوزارة الأوقاف. "عذراً للخطأ في الاسم بالمقال السابق".. والمهندس إسماعيل العوضي. وخالد عبادي المترجم بمصلحة الضرائب. ومحمد نواره. وسعد نبيه صابر من الرحامنة بالبحيرة.. "الخيبة التي بالويبة" أن كل هذا العراك بين المصريين وكل هذه الجعجعة التي بلا طحن "والهيصة والزمبليطة" في الأرض والفضاء والصحف والميادين ليست علي غاية أو غايات. ولكنها علي وسائل. فلا توجد لدي المصريين غايات.. وبلغنا من الغباء حد الوقوف عند الوسيلة بوصفها غاية.. وانقسمنا إلي شيع وأحزاب وميادين وملل ونحل ومذاهب وطوائف من أجل وسائل تحولت إلي غايات.. الحوار بيننا لم يعد وسيلة للوصول إلي الحقيقة. لكنه تحول إلي غاية.. لذلك نتحاور إلي ما لا نهاية. وبلا جدوي.. بالضبط كما نمشي بلا هدف ولا هدي.. لا توجد في بلدنا غايات ولكن الوسائل نفسها غايات. لذلك نسمع جعجعة ولا نري طحناً. لأن الجعجعة صارت غاية.. لذلك تبدو كل جنازاتنا حارة. بينما الميتون كلاب.. الوسائل التي صارت غايات جعلتنا قوماً بلهاء وأغبياء.. ونحن نموت من أجل وسائل لا من أجل غايات.. والذين يموتون قتلي من أجل وسائل ليسوا شهداء.. والله تعالي أعلي وأعلم.. لكنني لا أري مصرياً يناضل من أجل غاية.. بل أري الكل يناضل من أجل وسائل.
* * * *
كل ما ينبغي أن يكون وسيلة لغاية عظمي تحول هو نفسه إلي غاية.. فالثورة وسيلة للتغيير إلي الأفضل.. لكنها عندنا تحولت إلي غاية.. الثورة للثورة مثل الفن للفن.. تحولت إلي صنم نعبده ونسجد له ونقدم له القرابين. لذلك فشلت ثوراتنا وصارت هباء منثورا. وجعجعة بلا طحن.. ولا يحدث التغيير إلا إلي الأسوأ.. الثورة صارت مشياً بلا هدف إلي ما لا نهاية.. وصار نقد الثورة عيباً في الذات الصنمية التي صنعها أصحابها وعبدوها.
ولأن ثوراتنا تحولت من وسائل إلي غايات. فإنها دائماً تتمخض وتلد فئراناً. وقوارض تملأ الميادين وتهلك الحرث والنسل.. ولأن الثورة صنم فإننا ننسب إليها كل شيء.. برلمان الثورة.. مصر الثورة.. وزير الثورة.. رئيس وزراء الثورة.. شهيد الثورة.. مصاب الثورة.. والمفترض ألا ينسب أي شيء أو أي شخص إلي وسيلة.. بل ينسب إلي غاية.. لكننا أغبياء وجعلنا الوسيلة غاية. فخاب سعينا.
لماذا نقول لمن يتولي منصباً "مبروك"؟!.. لماذا نهنئه ونحتفل به ونوزع له "الشربات"؟!.. لأن المنصب الذي ينبغي أن يكون وسيلة تحول عندنا إلي غاية.. والوصول إليه هو نهاية المطاف. ولا توجد رسالة ولا غاية ولا مهمة.. ولا نشعر بعبء المسئولية وجسامتها. ومرارة التكاليف.. فالمنصب وجاهة وتشريف وتربح.
العمل الإعلامي والصحفي ينبغي أن يكون وسيلة لتبليغ رسالة وحمل أمانة.. لكنه تحول عندنا إلي غاية وهدف من أجل الوجاهة والمنظرة.. والتربح والشهرة.. ولا توجد لدي الناس في بلدي سوي غاية واحدة رخيصة وقذرة. هي الفلوس والنجومية.. والمفترض عند الأسوياء أن الفلوس والنجومية وسيلة لنقل الرسالة والأمانة.
الانتخابات البرلمانية تحولت إلي غاية. بينما يفترض أن تكون وسيلة لغاية عظمي.. ونحن نحتفل بالانتخابات كأنها نهاية المطاف. ونطلق عليها عُرس الديمقراطية.. بينما قد تكون مأتم الديمقراطية.. المهم عندنا هو الشكل والمنظر. ولا يعنينا اللب والجوهر.. نحن نحتفل بالإقبال الحاشد علي صناديق الانتخابات ونعتبر ذلك غاية.. لكننا لا نحلل هذا الإقبال. ولا ندرك في غمرة الفرح بالوسائل أنه إقبال لا ينم عن وعي سياسي بقدر ما ينم عن تطرف ديني. وتصويت طائفي. ونعرة تشددية ينبغي أن تخيفنا ولا تسعدنا.. ينبغي أن تزعجنا ولا تفرحنا.. التصويت في الانتخابات كان جهادياً. ولم يكن سياسياً.. ونتائج الانتخابات تؤكد أن الناس اندفعوا وراء انفعالاتهم لا وراء وعيهم.. وهذا ليس طعناً في المرشحين الفائزين.. لكنه طعن في الناخبين الذين يدل إقبالهم الكاسح في رأيي علي اللاوعي لا علي الوعي.
والمصريون ليسوا متدينين بطبعهم كما نتوهم.. وكذلك كل العرب ليسوا متدينين بطبعهم.. لكنهم منافقون بفطرتهم.. وهناك ظاهرة نفاقية مقيتة رصدتها بتأني خلال الأيام الماضية.. فقد لاحظت أن كل زملائي من الإعلاميين والصحفيين غيروا نغمات هواتفهم المحمولة... وكلما اتصلت بأحدهم أسمع قبل رده أدعية أو مواعظ. أو موت أذان. أو في بعض الأحيان أغاني وطنية.. وهؤلاء كانت نغماتهم من قبل أغاني لنانسي عجرم أو هيفاء وهبي. أو تامر حسني.. فجأة تديين الموبايل وآلات تنبيه السيارات. وأجهزة الكاسيت في الميكروباص والأكشاك.. بينما لم يتدين الأشخاص أنفسهم. ومازال بعضهم يسب الدين والملة. ويقبل الرشوة والعمولات ويخالف قواعد المرور ويشتم المارة والركاب.. ويمارس البلطجة الجسدية والإعلامية والفكرية.
الناس في بلدي شعروا بقرون استشعارهم النفاقية الخسيسة أن التيار الإسلامي المتمثل في الإخوان والسلفيين هو الذي ركب البلد. فسارعوا بنقل العطاء والانتقال من حالة نفاقية إلي أخري. واختصروا الحكاية كلها في نغمات موبايل متدينة. أو كاسيتات تلاوة القرآن.. الناس في بلدي ليسوا متدينين. ولكنهم منافقون وباحثون عن جزء من الكعكة.
* * * *
الناس في بلدي لا يفهمون.. ويظنون أن السلفيين والإخوان سيقودون أو هم قادوا بالفعل انقلاباً دينياً إسلامياً وأنهم سيحاربون السياحة ويجبرون السياسة علي إطلاق لحيتها.. وهذا تسطيح مخل.. لأن أي دولة في العالم لم تعد سيدة قرارها.. ولم تعد هناك سوي سيادة ظاهرية لأي دولة.. بينما كل حكومة أو سلطة في الدولة تشبه الاتحاد المحلي لكرة القدم الذي يخضع تماماً للاتحاد الدولي ولوائحه. وقواعده.. والاتحاد المحلي الذي يخالف "الفيفا" يتم تجميد نشاطه. أو حله.. وكذلك السلطة في أي بلد بالعالم ليست مطلقة اليد.. فهناك قوة عظمي تقود العالم بإرادتنا أو رغماً عنا.. وهناك فزاعات الحريات الدينية والأقليات وحقوق الإنسان.. وهي كروت صفراء أو حمراء يتم رفعها في وجه السلطة المتمردة.
والواقع يقول إن التيار السلفي هو الذي يحكم في دول الخليج مثلاً.. ومع ذلك فهو متناغم جداً مع قواعد النظام العالمي التي تحددها أمريكا وإسرائيل وحدهما.. وهو متوافق للغاية مع فزاعات الحريات الدينية والأقليات وحقوق الإنسان.. والإخوان يحكمون في الأردن والمغرب وتونس وتركيا ولم يحدث شقاق بينهم وبين الاتحاد الدولي للسياسة الذي تقوده أمريكا.. وأمريكا نفسها يبدو من المتأمل لسياستها الحالية أنها عدلت عن منهج المواجهة مع الإسلاميين واستبدلت به منهج الاحتواء والاستئناس.. علي أساس أن المواجهة أدت دائماً إلي تقوية الإسلاميين وانتشارهم. بينما يؤدي الاستئناس والاحتواء إلي ذوبان الإسلاميين في قواعد اللعبة الدولية.. وقد أتي الاحتواء والاستئناس أكله في الخليج وتركيا والأردن والمغرب. بينما فشلت سياسة المواجهة الدامية مع الإسلام في العراق وأفغانستان.
وستلجأ أمريكا عبر إسرائيل إلي الضغط علي التيار الإسلامي في مصر لاختبار مدي قدرته علي التناغم و"تمشية الحال".. وسنشهد في الفترة القادمة تزايد الاستفزازات الإسرائيلية من خلال سلوكيات المتطرفين اليهود وعمليات الهدم في المسجد الأقصي. والإساءة للرموز الإسلامية.. وكل هذا من أجل اختبار التيار الإسلامي الحاكم في مصر والذي سيجد نفسه مضطراً إلي الاكتفاء بمفردات وبيانات الاستنكار والشجب والإدانة التقليدية التي إذا تجاوزها فإنه سيتعرض للإقصاء عن طريق فزاعات الحريات والأقليات وحقوق الإنسان.. فالتيار الإسلامي ليس أمامه سوي خيار من اثنين.. إما التناغم مع قواعد الاتحاد الدولي للسياسة. أو الرحيل.. والسلطة حلوة وليس بمقدور أي عربي ذاق حلاوتها أن يتركها من أجل عيون الأقصي أو القدس.. والخلاصة أن مساحة الحركة للتيار الإسلامي أو أي تيار حاكم في العالم خصوصاً في الدول العربية ذات السيادة الوهمية محدودة للغاية.. وتشبه تماماً المساحة التي يتحرك فيها اتحاد الكرة المحلي.. ولذلك فإن القول بأن التيار الإسلامي مهما كان اسمه سيحدث انقلاباً سياسياً أصولياً في مصر.. قول ساذج للغاية.. وسؤال الناس للسلفيين عن السياحة وموقفهم منها. ومن المسيحيين ومن النقاب والحجاب سؤال غبي.. وحتي إذا قال السلفيون إنهم سيحاربون السياحة والسفور. وسيفرضون الجزية علي المسيحيين. فإن هذا "كلام في الوسع. وفي السهراية وعلي الشاطئ".. وحتي إذا كانت هذه قناعاتهم. فإنهم لن يستطيعوا تطبيقها.. وإذا لم يساوم التيار الديني عندما يخوض بحر السياسة والسلطة. فليس أمامه سوي الرحيل طوعاً أو كرهاً.. والتيار الإسلامي مثله مثل أي تيار آخر علماني أو ليبرالي أو فاسكوني في مصر ليست له غاية عظمي وسامية.. ولكنه مشغول بالوسيلة التي صارت غاية وهي السلطة والحكم.. كل التيارات في مصر تتصارع علي الوسيلة.. ولا توجد لأي منها ولا غاية!!.. وكل الأسماء والعناوين التي تعمل تحتها هذه التيارات.. مجرد راية بلا غاية!!!
المجلس الاستشاري اجتمع.. المجلس الاستشاري انفض.. فهو حتي الآن ليس سوي مجلس تطييب خواطر.. ومجلس طبطبة.. وهو تجمع لدراويش ومجاذيب
من الماضى إلى الحاضر
| ليس
للإنسان المعاصر دخل بالحضارة القديمة، ومع ذلك يباهى بها، وليس للحضارة
أهمية إلا إذا انعكست على حياة «الإنسان المعاصر». ربما لا ينطبق ذلك بصورة
مثالية إلا على المصريين، فالفارق الحضارى والزمنى بين الحضارة المصرية
والمصريين شاسع. فنحن إلى جوار أجدادنا القدماء نساوى «صفر»، بل لا نعرف كيف صنعوا معجزتهم العلمية والهندسية والدينية على وجه الدقة، لذلك نحن نحتاج إلى مجهود جبار لكى نعقد صلة بين الماضى العريق والحاضر البائس والمستقبل المنشود.. هذه الصلة تحتاج إلى عقول قادرة على تقديم حلول مبتكرة وأفكار غير تقليدية، وهو ما يفعله أبوالعلم الدكتور أحمد زويل. تفتق ذهن عالمنا الفذ عن فكرة غير مسبوقة، وهى أن يقوم السائح الذى يزور الأهرامات والمتحف المصرى بتفقد «مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا»، التى ستضم نخبة منتقاة بعناية من أهم علماء العالم ومن نوابغ مصر الذين يشرفوننا فى المحافل العلمية العالمية، والتى سيملأ علمها كل أرجاء مصر ويشع فى كل أنحاء العالم. قد تبدو هذه الفكرة عادية أو بسيطة أو مجرد إضافة للبرنامج السياحى، إذا ما نظرنا إلى الأمر بسطحية، لكن إذا ما تفحصنا الفكرة جيداً سنكتشف أننا كنا فى أمس الحاجة إليها. هذه الفكرة السهلة تثبت للعالم أننا لسنا شعباً متخلفاً انفصل عن ماضيه تماماً، وأن المصريين العظماء الذين صنعوا حضارة تبهر العالم يستطيعون إثبات جدارتهم وانتمائهم لهذه الحضارة. سيكون مهماً أن يتفاعل العالم مع «مدينة زويل العلمية» كرسالة مصرية تقول إن المصريين نفضوا غطاء التخلف، وكنسوا غبار الجهل، ووضعوا أقدامهم على طريق حضارة جديدة ونهضة كبيرة. المصريون أصحاب إرادة صلبة وقدرات تظهر عند الشدائد، فحين تخلى عنهم الغرب شيّدوا سداً عالياً بعرقهم ودمائهم. المصريون أحفاد الذين بنوا الأهرامات وأقاموا السد العالى قادرون على التخلص من سباتهم العميق والفرح بالحاضر وانتظار المستقبل بزهو، بدلاً من التوقف عند الماضى والحديث عن الأجداد أكثر من الحديث عن الأبناء والأحفاد، كأن الصلة انقطعت بلا رجعة بين الماضى والحاضر دون أن نفتش عن أسباب هذا الانقطاع ودوافعه. جاء أعلم علماء الأرض، الذى خرج من رحم هذه الأرض، ليرسم خارطة للمستقبل. وضع الدكتور زويل خارطة لا تنفصل عن الماضى العريق، تستلهم روحه، لكنها لا تعتمد عليه، ولا تتوقف عنده، لأنها تعتمد على الرؤية الجديدة والفكر المستنير، تعتمد على ما تجود به قريحة العلماء الكبار. هذه خريطة لإنقاذ مصر من عثراتها ونقلها إلى مصاف الدول المتقدمة، فالعلم يحل أعقد المشكلات، والإرادة القوية تحتاج إلى العلم لكى تنجح. المصريون يمتلكون الإرادة المتحررة الآن، ومدينة زويل تمتلك العلم والعلماء، فما الذى ينقص لكى يكتمل الحلم؟ لا شىء ينقص سوى الالتفاف حول هذا المشروع القومى ليكون مشروعاً لكل المصريين. لا ينقصه سوى أن نساهم فيه على قدر الاستطاعة، ليس لكى ندعم هذا المشروع، ولكن لكى نكون شركاء فيه، فالحلم القومى ليس ملكاً لفرد لكنه ملك للشعب كله، وأظن أن الدكتور زويل ما أقدم على هذا المشروع لكى يحقق مجداً شخصياً بقدر ما تمنى أن يحقق مجداً مصرياً يباهى به المصريون فى كل الدنيا، وسينجح وعلينا أن ننجح معه. |
التأصيل الحضارى للتشريع الإسلامى: توثيق الحجة
د. على جمعة مفتى الجمهورية
| رسم
المجتهدون العظام طريقاً واضحاً لتأصيل التشريع الإسلامى تأصيلاً حضارياً
يعكس النسق المفتوح لدين الإسلام ويؤكد عالميته وشموليته لكل الأزمان
والأماكن ليكون بحق دين الله الخاتم للعالمين، وكانت الخطوة الأولى لهذا
الطريق هى تحديد الحجة وهى بإجماع جمهور العلماء القرآن والسنة معاً فلا
يكفى أحدهما دون الآخر، ثم يأتى بعد ذلك السؤال الثانى وهو كيفية توثيق هذه
الحجة، فإذا كان الكتاب والسنة المصدرين للتشريع الإسلامى، فكيف وصلا
إلينا؟ أما الكتاب فقد وصل إلينا بالتواتر لم يختل فيه حرف واحد، بل قد حُفِظ حتى على مستوى الأداء الصوتى للحروف ومخارجها، وكذلك الكلمات وطريقة نطقها، ونشأت عدة علوم للحفاظ على هذا الكتاب الكريم كما هو، منها: علوم النحو والصرف، والقراءات، والتفسير، بل علوم اللغة كلها، حتى إن المعاجم العربية إنما وُضعت للحفاظ على هذه البيئة التى منها ذلك الكتاب العظيم. ولم يحدث فى العالم أن حفظ الأطفال كتاباً مقدساً أو غير مقدس كما فعل ذلك أطفال المسلمين فى الكتاتيب والمنارات، ولم يحدث أبداً أن حفظ غير الناطقين بلغة ما نصاً مقدساً بطول القرآن، وهم لا يعرفون لغته، ولا يفهمونها، ولايزال أحدهم مع صغر سنه وعجمة لسانه يقوم بقومه بالقرآن فى الصلاة، ولا يخطئ منه حرفاً.. إنها معجزة ربانية واضحة ولكن أكثر الناس لا يعلمون. أما عن السنة فقد بذل المسلمون جهداً مبدعاً وغير مكرر فى توثيق كلام النبى، صلى الله عليه وسلم، فأنشأوا علوماً كثيرة، ولم يحدث مثل ذلك أبداً لأى نبى أو مفكر أو عالم أو شاعر أو أديب فى تاريخ البشرية، فهو أمر فريد اختص به كلام النبى محمد، صلى الله عليه وسلم، ويحسن بنا أن نفصل كيفية التوثيق فى عهد الصحابة والتابعين دلالة على ما حدث بعد ذلك فى العصور التالية وإلى يومنا هذا، حتى يعلم الناس بعض الذى حدث، ودقته، وكيف اتبع المسلمون المنهج العلمى بما لا مزيد بعده من الدقة. كان للصحابة، رضوان الله عليهم، عناية شديدة فى رواية الحديث ونقله، فقد وضعوا بعض الضوابط لقبول الأخبار عنه، صلى الله عليه وسلم، وإن لم تدوَّن فى عصرهم، ومن تلك الضوابط: الاحتياط فى قبول الأحاديث بالتحرى، وكان أول من احتاط فى قبول الأخبار أبا بكر الصديق خليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: «جاءت الجدة إلى أبى بكر رضى الله عنه تسأله ميراثها فقال لها أبوبكر: ما لك فى كتاب الله شىء، وما علمت لك فى سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً، فارجعى حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطاها السدس، فقال أبوبكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبوبكر الصديق رضى الله عنه» (رواه أحمد فى مسنده والنسائى فى سننه)، فكانت رؤية أبى بكر، رضى الله عنه، هى التثبت فى الأخبار والتحرى، لا سد باب الرواية مطلقاً. ثانى تلك الضوابط: التوقف فى قبول خبر الواحد والتثبت من نقله، وبذلك الضابط تمسك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فعن أبى سعيد الخدرى قال: «كنت جالساً فى مجلس الأنصار، فأتانا أبوموسى فزعاً أو مذعوراً. قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلىَّ أن آتيه، فأتيت بابه فسلمت ثلاثاً فلم يرد على، فرجعتُ. فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إنى أتيتك فَسَلَّمْتُ على بابك ثلاثاً، فلم يردوا على، فرجعت وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثاً، فلم يُؤذن له فليرجع، فقال عمر: أقم عليه البينة وإلا أوجعتُك. فقال أُبَىُّ بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم. قال أبوسعيد: قلت أنا أصغر القوم. قال: فاذهب به» [رواه مسلم فى صحيحه]. فرأى عمر رضى الله عنه أن عليه أن يتأكد عنده خبر أبى موسى بقول صحابى آخر، وهذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد، وفى ذلك حثٌّ على تكثير طرق الحديث لكى يترقى من درجة الظن إلى درجة قريبة من العلم، إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوَهَم وذلك نادر على ثقتين. ومن ضوابط النقل عند الصحابة سمة تسمى «اللقيا والسماع» وقد اشتهر «البخارى» بأنه هو الذى اشترط هذا الشرط فى صحيحه مما جعل صحيحه أعلى كتب السنة توثيقاً وضبطاً. إلا أن الصحابة سبقوا «البخارى» فى الاهتمام بهذا الشرط، ففى رحلة جابر بن عبدالله رضى الله عنه إلى عبدالله بن أنيس فى مصر لطلب حديث واحد دليل على ذلك، حيث كان بإمكانه أن يرسل له رسالة أو يحصل على الحديث بأى شكل بغير لقاء، إلا أنهم اعتنوا باللقاء والسماع حتى يثبت النقل يطريقة أوثق. ومن الضوابط كذلك: عرض السنة على القرآن الكريم، وعرض السنة على السنة، وعرض السنة على القياس، ومن ذلك ما روى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الوضوء مما مست النار ولو من ثَوْرِ أَقِطٍ - وهى القطعة من اللبن المجفف المتحجر - قال : فقال ابن عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟» (رواه الترمذى). فكل هذه الضوابط وغيرها مما اعتنى به الصحابة فى نقل السنة النبوية المشرفة إنما يشير إلى مدى اهتمام الصحابة، رضى الله عنهم، برواية الحديث والعناية به وصيانته وتوثيقه. |
برطمان أم برلمان؟
بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢٩/ ١٢/ ٢٠١١
| علاقة طريفة أستأذنكم فى تناولها بالتحليل الموضوعى: لقد اعتدنا، لعدة عقود قبل الثورة، أن يكون مجلس الشعب أقرب للبرطمان منه للبرلمان: الأعضاء سابقو التجهيز يتم تعليبهم وتعبئتهم كما تُعبَّأ الفواكه والمخللات فى البرطمانات، مع فارق أن الأخيرتين لهما طعم ورائحة، بل وألوان أيضاً، وذلك على عكس أعضاء المجالس أحادية الحزب الذين غرقوا جميعاً فى برميل واحد أو بمعنى أصح.. فى برطمان واحد! بعد الثورة أصبحت هناك فرصة جادة لتشكيل برلمان حقيقى.. البرطمان وسيلة للعزل، ضماناً لعدم تلف محتوياته، وهو أمر مخالف تماماً لفكرة البرلمان الذى يَتلف وتَفسد محتوياته إذا نشأت عزلة بينه وبين الشارع. الحفظ فى البرطمان قريب الشبه بالتحنيط، وهو ما يتعارض مع البرلمان الذى يفترض فيه أن ينضح بالحيوية والطاقة الإيجابية. فارق آخر أحب أن أسجله: البرطمان هش ضعيف.. وسهل الكسر، أما البرلمان الحقيقى، فإنه متين شديد الصلابة، لما يجسده من تمثيل للإرادة الشعبية الحرة. يمكن إذن القول: إن البرلمان ينقلب برطماناً إذا لم يتوافر فيه ما يلى: ولاء كامل للشعب وحده، فهو وحده صاحب السلطات ومانح الشرعية. التواصل الدائم مع الشارع لنقل همومه وآماله وأفكاره وأولوياته إلى داخل القبة. الالتزام التام بأهداف الثورة التى لولاها ما كان البرلمان ولا كانت الانتخابات التى تمثل أول ملامح التغيير. عدم التفريط فى حقوق أبطال الثورة جميعًا، وفى مقدمتهم أصحاب التضحيات الكبرى من الشهداء والمصابين ومن أُهدرت كرامتهم ظلمًا. نقل روح الثورة وطاقتها إلى داخل المجلس، فبها وبالحكمة والإخلاص والعمل الجاد يمكن مواجهة أكثر المشكلات تعقيدًا، وتحقيق طموحات الشعب العاجلة والآجلة. الحرص على تقديم نموذج الديمقراطية الذكية، وأعنى بها الديمقراطية التى تقوم على مشاركة الجميع للوصول إلى معادلات توفر لكل مواطن بيئة صالحة تحفظ أمنه وكرامته، وتفتح له أبواب الاجتهاد لتحقيق طموحاته الاقتصادية المشروعة. تصحيح أخطاء الماضى بإعادة الثقافة إلى حيث يجب أن تكون على رأس الأولويات، فهى - أعنى الثقافة - قادرة على إحداث التغيير المنشود فى جميع المجالات، فالتغيير لا يبدأ إلا بتصحيح المفاهيم.. علينا أن نتعلم من الشعب الذى صحح مفهوم السلطة فى بلادنا، ونجح فى انتزاع اعتراف المؤسسة العسكرية بأن الشعب وحده هو مصدر السلطات لا ينازعه فيها أحد. أعضاء البرلمان يجب أن يستعيدوا حالة الثورة السلمية والتوحد الكامل الذى ساد مصر فى أيام الثورة الأولى، وهى الأيام الثمانية عشر التى وُلدت فيها مصر من جديد.. عليهم أن يعيشوا هذه الحالة وهم يتصدون لحمل أمانة الحاضر والمستقبل فى اختيار لجنة صياغة الدستور. أتمنى أن أنجح فى إقناع زملائى النواب بضرورة طرح الدستور فى الاستفتاء الشعبى على شكل أبواب مستقلة، يقبل منها ما شاء، ويرفض منها ما يرغب فى إعادة صياغته، حتى يخرج فى النهاية دستور جدير بشعب الثورة العظيم، وركيزة متينة لانطلاقة كبرى تعيد بناء الحضارة التى لم تغب عن مصر إلا لتعود إليها مرفوعة الرأس. أختم مقارنة البرلمان بالبرطمان بأن أعضاء البرلمان يجب ألا يحتكوا ببعضهم كما تفعل قطع الفاكهة والطرشى والمخلل، ليسود بين نواب الشعب مودة واحترام يجعلان كلاًّ منهم ينصت للآخر، حتى ينجحوا معاً فى بناء أفكار جماعية تتفوق كثيراً على ما ينتج عن الفكر الفردى الذى يمثل صورة مصغرة من صور الديكتاتور البغيضة. بلغة هذه الأيام: «يسقط يسقط حكم الفرد.. الشعب يريد تفكيراً جديداً». أعلم أن هناك المزيد من الأفكار التى تلوح لكل منكم، وأتمنى أن تحرصوا على توصيلها لنا لنتبناها داخل البرلمان، كما فعل «عياد» والسيدة الوقورة اللذان استوقفانى فى الطريق. قال عياد: «لا تنسوا الغلابة»، وأَكْمَل: «لا أتحدث عن نفسى، فأنا - والحمد لله - أجد ما آكله وأشربه، هناك من لا يجد شيئًا». أما السيدة الوقورة فقالت: «لا تسمحوا بإهدار حقوق الثوار، أنا ميسورة الحال، وألاحظ أن الكثيرين بدأوا فى التنكر للثورة والثوار». رددت عليهما بالعبارة نفسها: «أمانة فى عنقى. نعم، هى مهمة شاقة، ولكننا لها بإذن الله». أشكر ثقتكم، وأعدكم بأننى لن أعيش دقيقة واحدة فى برطمان. |
الدستور.. الخطوة الأساسية للأمام
بقلم د. رأفت رضوان ٢٩/ ١٢/ ٢٠١١
| كطبيعة
كل المواقف السائلة، تتغير الأحوال والظروف فى فترات زمنية قليلة وتختلف
ملامح الصورة بين ليلة وضحاها، فيتخاصم الأصدقاء ويتصادق الفرقاء ويعاد
تجميع الأشياء بتركيبات جديدة تختلف فى جوهرها عن بداية الصورة. تغيرت الصورة خلال الشهور الماضية بصورة درامية، انقلب الناس على الأبطال الذين صنعوا ثورة أبهرت العالم وأعادت تشكيل صورة المصرى المقهور إلى شكل الثائر المنتصر، وانقلب الثوار على المجلس العسكرى الذى هتفوا له كثيراً، وسلموا له زمام ثورتهم ببراءة ربما تثير السخرية لدى الكثير من المحللين ولكنها تتفق مع نقائهم الثورى.. وظهرت حيرة المجلس العسكرى واضحة، وهو يرى الأمور تخرج عن زمام السيطرة، ويصبح بين ليلة وضحاها كأنه عدو للثوار. المأساة أننا نعيش أسرى لما أطلق عليه الإعلان الدستورى، الذى صيغ فى لحظة عجيبة تمثل قمة براءة العسكريين عندما أتوا بلجنة عجيبة التشكيل لتصوغ برنامج عمل، فجاء يمثل قمة الانتهازية السياسية لفصيل سياسى وجد فرصته سانحة للفوز بكعكة الثورة والوصول إلى سدة الحكم التى سعى إليها لأكثر من سبعين عاماً. وبالرغم من قناعة الكثيرين بأن هذا الإعلان هو كارثة بحق حيث يعيد كل مؤسسات النظام القديم بذات أشكالها التى ثرنا عليها، كما أنه يتضمن خطيئة إمكانية انفراد فصيل بوضع دستور المرحلة القادمة خلافاً لما استقرت عليه كل تجارب العالم الذى سار فى طرق صحيحة للتحول الديمقراطى!! ومع هذه المأساة وتقديراً للأرواح التى أُزهقت، والدم الذى سال، والخسائر التى يتكبدها الاقتصاد المصرى، ووقف الحال الذى لم تعد الأغلبية قادرة على تحمل تبعاته، أعتقد أننا نحتاج أن نتوقف لنفكر ونتدبر، لأن الأمور تسير فى اتجاهات لا تنبئ بالخير. الأمر يحتاج إلى هدنة حقيقية يتعقل فيها الكل ويتوقف فيها الكل عن تبادل الاتهامات وحملات التخوين التى تزايدت حدتها فى الفترة الأخيرة، وعلينا أن نعترف بأننا كلنا مصريون وكلنا نحب مصر ومستعدون للتضحية بأرواحنا من أجلها، وأنه لا يوجد فريق أو جانب أكثر وطنية من الفريق أو الجانب الآخر. علينا أن نعترف أن شهوراً عديدة ضاعت بلا أفعال حقيقية للتحرك للأمام، لكن انتفاضة الشباب الثانية فرضت تسريع التحول، وها هو مجلس الشعب الجديد تتكامل أركانه حتى ولو كان الكثيرون غير راضين عما انتهت إليه نتائج الانتخابات، وها هى الدعوة للإسراع بمجلس الشورى تأخذ طريقها للتنفيذ، لذا فإن علينا أن نعطى الفرصة لتلك المجالس أن تبدأ عملها وتتولى السلطة التشريعية من المجلس العسكرى. علينا أن نتوحد جميعاً حول دعوة وضع ضوابط اختيار لجنة صياغة الدستور لتكون ممثلة لكل طوائف المجتمع، ولتعكس كل الاتجاهات الفكرية فى المجتمع، فهذه هى الخطوة الحقيقية للأمام، وربما تكون هى العلاج الذى لم تنجح الحكومة السابقة فى تمريره بسبب إصرار التيار الإسلامى على الاستئثار باختيار اللجنة بلا قواعد أو ضوابط وهو ما يخالف كل الأعراف العالمية فيما يختص بوضع الدساتير. نعم البرلمان يعبر عن رأى الأغلبية، ولكن الديمقراطية تبنى على تغير الأغلبية من مرحلة لأخرى، وبالتالى فالأغلبية وقتية ومتغيرة وهى انعكاس لحالة من الرفض أو القبول لأداء الفصيل الذى يتولى السلطة فى فترة محددة، أما الدستور فهو تعبير عن قيم المجتمع ويفترض فيه الثبات لفترات طويلة وأن التعديلات فيه يجب أن تكون محدودة للغاية. الدستور هو المعركة الحقيقية التى يجب أن نحاربها جميعاً، وأن نقف فيها جميعاً صفاً واحداً ليأتى الدستور الجديد كتعبير صادق عن التحول الديمقراطى الذى قامت من أجله ثورة ٢٥ يناير، وأن يحافظ على وطنية الدولة التى كانت السمة الأساسية للمجتمع المصرى خلال كل مراحل حضارته.التصارع على عدد أيام التحول ليس له قيمة حقيقية، لكن القيمة الحقيقية هى أن يكون لدينا دستور يعكس روح الأمة المصرية التى قدمت للعالم أسس التعايش السلمى!! |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
موسوعه حكم مصر من بداية عهد الفراعنة https://youtu.be/jJ
-
الفصل الأول : تحديد حوض نهر النيل خصائص نهر النيل أ- الطول :- ü - يعتبر أطول أنهار العالم حيث يبلغ طوله 6...
-
كلمة إغريقية تتكون من مقطعين ( Geo ) وتعني الأرض ؛ ( Graphy ) وتعني...
-
بقلم د.حازم عبدالعظيم ٦/ ١/ ٢٠١٢ فى بداية عام ٢٠١٠ كان المناخ السياسى أسود ...








انت .............تانى